الصفحة 546 من 653

لحديث قبيصة. أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (يَا قَبِيصَةُ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لاَ تَحِلُّ إِلاَّ لأَحَدِ ثَلاَثَةٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ - وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ حَتَّى يَقُومَ ثَلاَثَةٌ مِنْ ذَوِى الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ لَقَدْ أَصَابَتْ فُلاَنًا فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ - أَوْ قَالَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ - فَمَا سِوَاهُنَّ مِنَ الْمَسْأَلَةِ يَا قَبِيصَةُ سُحْتًا يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا) . رواه مسلم

ثالثًا: وفي النكاح والطلاق والرجعة وبقية الحدود - غير الزنا واللواط - كالقذف والسرقة والقصاص والخمر: اثنان ولا تقبل شهادة النساء.

رابعًا: وفي الأموال وما يقصد به المال كالبيع والأجل والرهن: رجلان أو رجل وامرأتان.

لقوله تعالى (وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ) .

خامسًا: ما يقبل فيها شهادة امرأة واحدة: كالرضاع والولادة والبكارة، ومثل هذه الأمور التي لا يطلع عليها إلا النساء غالبًا.

لحديث عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ (أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ قَالَ: فَجَاءَتْ أَمَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ: قَدْ أَرْضَعْتُكُمَا. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَعْرَضَ عَنِّى، قَالَ: فَتَنَحَّيْتُ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: وَكَيْفَ وَقَدْ زَعَمَتْ أَنْ قَدْ أَرْضَعَتْكُمَا؟ فَنَهَاهُ عَنْهَا) . رواه البخاري

م / وفي الحديث (من حلف على يمين يقتطع بها مال امرئ مسلم هو فاجر فيها: لقي الله وهو عليه غضبان) متفق عليه.

الحديث فيه الوعيد الشديد على من يحلف بالله كاذبًا ليقتطع مال أخيه، وأن هذا الحلف الكاذب يعتبر من كبائر الذنوب، وقد جاء في رواية (فقد أوجب الله له النار، وحرم عليه الجنة) .

-أن الإنسان قد يستحق بدعواه شيئًا بيمينه، وله صورتان:

الصورة الأولى: دعوى ما ليس له.

فيأتي ويحلف ويأتي بالشاهد ويحلف معه وهو يعلم أنه كاذب، فهنا اقتطع حقًا، لأنه استباح ماله بيمين كاذبة.

الصورة الثانية: إنكار ما يجب عليه.

بأن يكون على شخص حق ثم ينكره، وليس للمدعي بيّنة، فهنا سوف يُحلّف المدعى عليه ويُخلى سبيله، فيكون قد اقتطع مال امرئ مسلم بغير حق.

باب القسمة

القِسمة: بكسر القاف اسم يطلق على التفريق، والمراد هنا: تمييز الحقوق وإفراز الأنصباء.

وهذا الباب له تعلق بموضوعات كثيرة كالأضحية والفرائض والشركة والوصايا، لكن ذكروه في أبواب القضاء، لأن القاضي لا يستغني عن القاسم للحاجة إلى قسمة المشتركات.

والأصل فيها الكتاب والسنة والإجماع والمعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت