وذهب بعض العلماء إلى قبول شهادة الوالد لولده والعكس، وهذا قول الظاهرية.
لأنهما عدلان من رجالنا، فيدخلان في عموم الآيات والأخبار.
وقد ذكر ابن القيم أن الشهادة لا ترد بسبب القرابة لعدم الدليل، وإنما ترد بوجود التهمة، فالتهمة وحدها مستقلة بالمنع، سواء كان قريبًا أو أجنبيًا، وقال: هذا هو الصواب.
والراجح قول الجمهور.
م / وأحد الزوجين للآخر.
أي: فلا يقبل شهادة أحد الزوجين لصاحبه.
للتهمة، لأن شهادة الزوج لزوجته متهم بها، وكذلك العكس.
م / والعدو على عدوه للحديث (لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمر على أخيه، ولا تجوز شهادة القانع لأهل البيت) رواه أحمد وأبو داود.
أي: ومن موانع الشهادة: العداوة، فلا تقبل شهادة العدو على عدوه.
-والعدو هو: الذي يفرح لحزنه ويحزن لفرحه. [هذا ضابط العدو] .
للحديث الذي ذكره المصنف - رحمه الله - (لا تجوز شهادة خائن ولا خائنة ولا ذي غمر على أخيه، ولا تجوز شهادة القانع لأهل البيت) رواه أحمد وأبو داود.
[خائن] الخائن هو من يخون فيما اؤتمن عليه [ذي غِمْر] أي: ذي حقد وشحناء، وهي بكسر الغين وسكون الميم، ويجوز فتحمها. قال الخطابي: هو الذي بينه وبين الشهود عداوة ظاهرة.
وإنما ردت شهادة العدو على عدوه، لئلا يتخذ ذريعة إلى بلوغ غَرضه من عدوه بالشهادة الباطلة.
والحديث دليل على أن الخائن لا تقبل شهادته، لانتفاء العدالة.
ومن موانع الشهادة: أن التابع لأهل البيت - وهم الخدم - لا تجوز شهادتهم لهم.
عدد الشهود
بيان عدد الشهود في الشهادة وهو يختلف باختلاف المشهود به:
أولًا: يكون في الزنا أربعة رجال ولا يقبل فيها النساء، وكذلك اللواط.
قال في المغني: (أجمع المسلمون على أنه لا يقبل في الزنا أقل من أربعة شهود وقد نص الله تعالى عليه بقوله سبحانه:(لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ) .
وجمهور العلماء على أنه يشترط أن يكونوا رجالًا أحرارًا فلا تقبل شهادة النساء ولا العبيد.
لقوله تعالى (لَوْلا جَاءُوا عَلَيْهِ بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ) .
وقال تعالى (وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ) .
ثانيًا: ما يثبت إلا بثلاثة رجال.
إذا ادعى - من عرف بالغنى - بالفقر فلا تقبل هذه الدعوى إلا إذا شهد ثلاثة.