الصفحة 561 من 653

الناظر: هو المسؤول عن الوقف.

مسألة: بيع الفضولي:

هو الذي يبيع ملك غيره بغير إذنه أو يشتري له بغير إذنه.

فقيل: لا يصح تصرف الفضولي، وهذا مذهب الشافعي لحديث حكيم بن حزام السابق، ولأنه قد باع ما ليس عنده، وباع ملك غيره وليس مالكًا للمعقود عليه ولا مأذونًا له فيه، وقيل: يصح إذا أجازه صاحب الحق، وهذا مذهب المالكية _ لحديث عروة. (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أعطاه دينارًا يشتري له به شاة فاشترى له به شاتين فباع إحداهما بدينار فجاءه بدينار وشاة، فدعا له بالبركة في بيعه) رواه البخاري وجه الدلالة: أنه لما اشترى الشاة ثبتت ملكية الشاة للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فجاء وتصرف فيها وباع، فلما باعها أصبح في هذه الحالة تصرفه تصرفًا فضوليًا).

الشرط السادس: أن يكون العاقد جائز التصرف.

م / وهو بالغ رشيد.

هذا الشرط السادس: أن يكون العاقد جائز التصرف. (وهو: الحر، البالغ، العاقل، الرشيد) .

الحر: فالمملوك لا يجوز بيعه ولا شراؤه {أي أنه لا يبيع ولا يشتري} إلا بإذن سيده، لأن العبد لا يملك، فما في يد العبد ملك لسيده.

البالغ: فالصغير دون التمييز لا يصح بيعه بالإجماع لأنه لا يتأتى منه القصد.

وأما المميز دون البلوغ فمحل خلاف بين العلماء على قولين:

قيل: يصح تصرفه، وقيل: لا يصح، لكن لوليه أن يأذن له بالتصرف في الأشياء اليسيرة ليتدرب وهذا القول هو الصحيح.

العاقل: فالمجنون لا يصح بيعه لعدم العقل الذي يحصل به التراضي والقصد.

الرشيد: وهو الذي يحسن التصرف في ماله، وضده السفيه فلا يصح تصرفه.

والدليل على هذا الشرط قوله تعالى (وابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) .

(وابْتَلُوا الْيَتَامَى) أي اختبروهم، كأن يعطيه مال وينظر كيف يتصرف فيه (حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ) هذا الشرط الأول وهو البلوغ (فَإِنْ آنَسْتُمْ) علمتم (مِنْهُمْ رُشْدًا) هذا الشرط الثاني، والرشد حسن التصرف (فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ) وأما قبل البلوغ وقبل الرشد لا يدفع إليهم أموالهم.

باب الربا

م / ومن شروط البيع: أن لا يكون فيه ربا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت