الصفحة 560 من 653

م / وسواءٌ كان الغررُ في الثمن أو المثمن.

هذا الشرط الرابع: أن يكون الثمن معلومًا قدره.

[المثمن] تقدم أنه لا بد أن يكون معلومًا فلا يصح بيع آبق [الثمن] أي لابد أن يكون معلومًا وهو المال.

• يشترط أن يكون الثمن (وهو المال) معلومًا قدره، وهل هو حال أو مؤجل، لأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الغرر، وإذا كان الثمن مجهولًا حصل الغرر والخداع، والثمن أحد العوضين، فالجهل به غرر كالجهل بالمبيع.

مثال: لو قال اشتريت منك هذه السلعة بما في جيبي من الدراهم، فهذا لا يجوز.

• فلا يجوز البيع بما ينقطع به السعر، وهو ما تقف عليه المساومة، لأنه مجهول، فقد يقف السعر على ثمن كثير أو قليل فيحصل الغرر.

والقول الثاني: أنه يصح البيع بما ينقطع به السعر، واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، لأن الإنسان يطمئن ويقول: لي أسوة بالناس آخذه بما يأخذ به غيري.

الشرط الخامس: أن يكون العاقد مالكًا للشيء أو مأذونًا فيه.

م / وأن يكونَ العاقدُ مالكًا للشيءِ أو مأذونًا له فيه.

هذا الشرط الخامس: وأن يكون العاقد [البائع والمشتري] مالكًا للشيء أو مأذونًا فيه.

فلا يجوز للإنسان أن يبيع ملك غيره، فلو باع إنسان سيارة غيره، فإن البيع لا يصح.

لحديث حكيم بن حزام. (أنه جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يسأله فقال: إنه يأتيني الرجل يسألني البيع ليس عندي فأبيعه منه ثم أبتاعه من السوق. فقال: لا تبع ما ليس عندك) رواه أحمد، أي لا تبع ما ليس في ملكك أو تحت تصرفك.

ولأن بيع ما لا يملك تصرف في مال الغير، والتصرف في مال الغير حرام وظلم ومن أكل المال بالباطل وقد قال - صلى الله عليه وسلم - (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه) .

ولأننا إذا قلنا بجواز بيع الإنسان لملكِ غيره أدى ذلك إلى أن يستحل المال فيأكل المال المدفوع في مقابل ذلك المملوك بدون وجه حق.

• إذا كان المبيع ليس عنده وقت العقد فإن البيع لا يصح (كما يفعله بعض التجار يبيع السلعة قبل أن يملكها، فهذا لا يجوز، وكذلك يفعله كثير من البنوك) .

• قوله (أو مأذونًا له فيه) كالوكيل والوصي والولي والناظر، لأن هؤلاء الأربعة هم الذين يقومون مقام المالك.

الوكيل: وهو من أذن له بالتصرف في حال الحياة (كأن يقول له: وكلتك تبيع سيارتي، يصح) .

الوصي: هو الذي يتصرف عن الإنسان بعد موته.

الولي: هو الذي يتولى مال اليتيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت