الشرط الثالث: العلم بالمبيع برؤية أو صفة.
م / أو ما تحملُ بهِ أمتَه أو شجرتَه.
هذا هو الشرط الثالث: وهو العلم بالمبيع برؤية أو صفة، فالرؤية فيما يعلم بالرؤية، والصفة فيما يعلم بالصفة، والشم فيما يعلم بالشم.
لأن جهالة البيع غرر، والنبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الغرر.
• العلم بالصفة: يعني أن يصف له السلعة وإن لم يحضرها، ويشترط لذلك شرطان: أن يكون المبيع مما يمكن ضبطه وتحديده بالصفة، الشرط الثاني: أن يذكر ما يختلف به الثمن غالبًا؟
ذكر المصنف - رحمه الله - أمثلة يحرم فيها البيع لجهالة البيع.
• أو ما تحملُ بهِ أمتُه.
مثال: عنده أَمَة يطأها فقال بعتك حمل هذه الأَمَة، هذا لا يجوز لأنه بيع معدوم، لو قدرنا أنه سيوجد فهو مجهول العاقبة: لا ندري هل هو متعدد أولا، وهل هو ذكر أم أنثى.
أو شجرته.
مثال: عنده نخلة: فقال بعتك ثمرة نخلتي، والنخلة حتى الآن لم تثمر نقول هذا لا يجوز.
لأنه بيع معدوم فيدخل في حديث (لا تبع ما ليس عندك) .
وفيه غرر: لأن الشجرة قد لا تُطْلِع.
وفيه جهالة: لأن حمْل الشجرة قد يكون كثيرًا وقد يكون قليلًا، وقد يكون جيدًا وقد يكون رديئًا (وهذا جهالة)
م / أو ما في بطنِ الحامل.
أو ما في بطن حمل الدابة.
مثال: قال بعتك ما في بطن هذه الشاة، لا يجوز لأنه غرر، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الغرر، فإنه لا يدرى هل هو ذكر أو أنثى، وهل هو حي أو ميت، وقد يكون واحدًا أو أكثر.
• وكذلك لا يجوز بيع لبن في ضرع.
• وكذلك لا يجوز بيع عبد من عبيده، مثال: عندي عشرة عبيد، فقلت: بعت عليك واحدًا منهم بمائة، فلا يصح، لأن فيه غرر، لأن العبيد يختلفون، ومثل ذلك الغنم.
• كل بيع يتضمن الغرر أو الجهالة فهو حرام لأمرين:
الأمر الأول: إبعاد الناس عن أكل الأموال بالباطل، والثاني: إبعاد الناس عن الشقاق والنزاع.
• يستثنى من ذلك: بيع حمل الشاة وهي حامل، فإنه هذا يجوز، لأن الحمل ثبت تبعًا (ويثبت تبعًا ما لا يثبت اسستقلالًا) .
الشرط الرابع: أن يكون الثمن معلومًا قدره.