الصفحة 566 من 653

المراد بالتماثل: التساوي فيما يشترط فيه التساوي.

متى يشترط التساوي؟ إذا بيع ربوي بجنسه. (كذهب بذهب، أو بر ببر) ، فإذا بعنا ربوي بربوي من جنسه ونجهل تماثلهما فهذا كعلمنا بتفاضلهما [يعني أنه حرام] .

مثال: إنسان عنده كومة تمر فقال لشخص آخر، أريد أن أبيع عليك هذه الكومة بـ (30) كيلو من التمر. هذا لا يجوز لأن هذه الصبرة قد جُهِل كيلها، والقاعدة أن الجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل.

لأن الكومة قد تكون (30) وقد تكون أقل، وقد تكون أكثر.

م / كما نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيعِ المزابنة وهو شراء التمر بالتمر في رؤوس النخل. متفق عليه.

المزابنة: بضم الميم، وهي مأخوذة من الزبن، وهو الدفع الشديد، وعرفه بقوله: وهو شراء التمر بالتمر في رؤوس النخل.

الدليل على تحريم المزابنة:

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ الْمُزَابَنَةِ: أَنْ يَبِيعَ ثَمَرَ حَائِطِهِ , إنْ كَانَ نَخْلًا: بِتَمْرٍ كَيْلًا. وَإِنْ كَانَ كَرْمًا: أَنْ يَبِيعَهُ بِزَبِيبٍ كَيْلًا , أَوْ كَانَ زَرْعًا: أَنْ يَبِيعَهُ بِكَيْلٍ طَعَامٍ. نَهَى عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ) متفق عليه.

المزابنة هي: بيع التمر على النخل بتمر مجذوذ (بيع معلوم بمجهول من جنسه) .

مثال: أن يبيع رطبًا على رؤوس النخل (وهو لا يعلم كيله) بتمر في الزنبيل، فهذا لا يجوز.

مثال آخر: رجل عنده شجر من الأعناب، وآخر عنده أكياس من الزبيب، فقال أحدهما للآخر: نتبايع هذه الأشجار من الأعناب بهذه الأكياس من الزبيب، فهذا لا يجوز.

• الحكمة من النهي: مظنة الربا لعدم التساوي.

أ- لأن بيع تمر بتمر يشترط فيه التساوي، والتساوي هنا معدوم.

لأنه لو فرضنا أن أكياس الزبيب معلومة المقدار، لكن أشجار العنب غير معلومة المقدار.

ب - حصول الغرر به، وكل ما حصل به غرر فهو غير صحيح.

م / ورخص في بيع العرايا بخرصِها، فيما دون خمسة أوسق، للمحتاج إلى الرطب، ولا ثمنَ عندَه يشتري به بخرصها. رواه مسلم

يستثى من المزابنة بيع العرايا: وهي بيع التمر بالرطب على رؤوس النخل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت