فهرس الكتاب
(خيارًا رباعيًا) الرباعي ما دخل في السنة السابعة، لأنها زمن ظهور رباعيته.
(إن أهدى المقترض هدية للمقرض فإن كانت بعد الوفاء فجائز، وإن كانت قبل الوفاء فلا يجوز إلا أن تكون قد جرت العادة بينهما بمثل هذا، فكان بينهما تهاد قبل الاستقراض، لأن جريان العادة بذلك بينهما قرينة ظاهرة على أنه لم يرد مجازاته على قرضه) .
م / وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع التمر والرطب؟ فقال: أينقصُ إذا جفَّ؟ قالوا: نعم، فنهى عن ذلك. رواه الخمسة.
ذكر المصنف - رحمه الله - حديث سعد بن أبي وقاص قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (سئل عن اشتراء الرطب بالتمر، فقال: أينقُصُ الرطبُ إذا يبِس؟ قالوا: نعم، فنهي عن ذلك) رواه الخمسة.
• الحديث دليل على تحريم بيع أحد نوعي الجنس بالآخر، وأحدهما رطب والآخر يابس، مثل بيع الرطب بالتمر، وبيع العنب بالزبيب، لأن أحدهما أزيد من الآخر قطعًا، فإن الرطب إذا يبس نقص كثيرًا، فلا يحصل التساوي.
• قول النبي - صلى الله عليه وسلم - (أينقص الرطب إذا يبس) هذا السؤال لا يقصد منه المعرفة، لأن مسألة نقصان الرطب إذا يبس جلية مستغنية عن الاستكشاف، لأن من المعلوم لكل عاقل أن الرطب ينقص إذا يبس، لزوال الرطوبة الموجبة لزيادته وثقله، وإنما قصد النبي - صلى الله عليه وسلم - بيان مناط الحكم ووجه العلة بتحريم البيع، وهذا يحصل به اقتناع السائل بوقوفه على علة النهي.
م / ونهى عن بيع الصُبرة من التمر لا يعلم مكيلها، بالكيل المسمى بالتمر. رواه مسلم.
ذكر المصنف - رحمه الله - حديث جابر قال (نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الصُّبْرَةِ من التمر لا يُعلمُ مكِيلُها بالكيل المسى من التمر) رواه مسلم ليستدل به على تحريم بيع الصبرة من التمر - وهي الكومة - التي لا يعلم كيلها بتمر آخر علم كيله، لأن الصبرة يُجهل كيلها ومقدارها، فالتساوي غير معلوم، وذلك مظنة الزيادة، فيكون ربا، لأن بيع التمر بالتمر يشترط فيه التساوي وهذا غير متحقق هنا، وهذا ربا.
باب بيع الأصول والثمار.
الأصول: جمع أصل وهو ما يبنى عليه غيره، والمراد بها الأرض أو الدار أو الشجر. (والفقهاء يقصدون ما الذي يتبع البائع وما الذي يتبع المشتري منها) .
إن كان هناك شرط وجب العمل به - إن شرط البائع أو المشتري - أن هذا يتبعه وجب العمل به لحديث (المسلمون على شروطهم) .