الصفحة 580 من 653

• متى يبدو صلاحها: له علامات:

العلامة الأولى: ذهاب عاهته (الآفة التي تتلف الثمرة أو تعيبها) .

العلامة الثانية: أن يحمر أو يصفر (هذا بالنسبة للنخل) .

أما غير النخل: فالعنب بلونه وفي رواية (أن يتموه) .

أما بقية الثمار فعلامة صلاحها أن يطيب أكلها.

وأما الحب حتى يشتد: والاشتداد معناه القوة والصلابة.

قمح لم يسنبل لا يجوز بيعه.

• هل يستثنى شيء؟ قسم ابن قدامة بيع الثمر قبل بدو صلاحه إلى أقسام، فقال رحمه الله:

لا يخلو بيع الثمرة قبل بدو صلاحها من ثلاثة أقسام:

أحدها: أن يشتريها بشرط التبقية، فلا يصح البيع إجماعًا، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها نهى البائع والمشتري، والنهي يقتضي فساد المنهي عنه.

القسم الثاني: أن يبيعها بشرط القطع في الحال، فيصح بالإجماع، لأن المنع إنما كان خوفًا من تلف الثمرة وحدوث العاهة عليها قبل أخذها، وهذا مأمون فيما يقطع فصح بيعه كما لو بدا صلاحه.

القسم الثالث: أن يبيعها مطلقًا، ولم يشترط قطعًا ولا تبقية، فالبيع باطل، وبه قال مالك والشافعي، وأجازه أبو حنيفة.

ثم قال مرجحًا رأي الجمهور في حكم هذا القسم الأخير: ولنا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أطلق النهي عن بيع الثمرة قبل بدو صلاحها فيدخل فيه محل النزاع.

• لو باع البستان جميعًا:

فقيل: لا بد أن يكون اللون في كل شجرة لوحدها.

وقيل: إذا بيع البستان وفيه نخلة واحدة ملونة لكنها صفقة واحدة صح البيع.

وقيل: إن كان النوع واحدًا جاز وإلا فلا.

مثال: هناك خمسة أنواع من الثمر [سكري، خلاص، برحي، ... ] من كل نوع خمس نخلات، صلح من النوع الأول نخلة، فيكون صلاحًا لها وللأربعة التي من نوعها سواء بيعت لوحدها أو مضمومة مع الأربع.

• إذا أفردت كل نخلة لوحدها بعقد، فالواجب اعتبار كل نخلة لوحدها.

لأنه صار كل نخلة لها حكم خاص.

الخلاصة:

أ- إذا بيع كل نخلة لوحدها فالواجب اعتبار كل نخلة لوحدها.

ب- إذا بيع النخل جميعًا صفقة واحدة، فإنه إذا لون من كل نوع واحدة صار صلاحًا لها ولسائر النوع الذي في البستان.

ج- وهل يعتبر صلاحًا للنوع الآخر إذا بيع صفقة واحدة؟

المذهب يعتبرون كل نوع على حدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت