فهرس الكتاب
• الحكمة من هذا الخيار: المشاورة والتجربة والنظر والفحص وتقليب السلعة في تلك المدة هل هي صالحة أو لا، فالمشتري قد يشتريها لكنه لا يدري هل تناسبه أم لا؟ وكذلك البائع يشترط الخيار لأنه قد يكون محتاجًا للسلعة فيبيع الأرض مثلًا على خيار ثلاثة أيام أو أربعة أو أكثر، فربما تظهر حاجته إليها وعدم استغنائه إليها.
قوله (مدة معلومة) فلا بد أن تكون المدة معلومة فلو كانت مجهولة لم تصح.
مثال: بعتك بيتي على أن لي الخيار حتى أشتري بيتًا، هذا لا يجوز هذا فيه جهالة ويحصل فيه نزاع.
• يصح خيار الشرط ولو كانت المدة طويلة ما دامت المدة معلومة، وهذا القول الصحيح، وهذا هو المذهب.
لعموم قول الرسول - صلى الله عليه وسلم - (المسلمون على شروطهم) ولأن هذه المدة المشترطة مدة ملحقة بالعقد فكان تقديرها إلى العاقدين كالأجل، ولأن الحاجة إلى النظر والتروي قد لا يكفيها ثلاثة أيام أو قريبًا منها، لأن من السلع ما يحتاج فيه العاقد إلى التروي والمشاورة أكثر من ثلاثة أيام، لاسيما في العقارات والبساتين والصفقات الكبيرة.
وعند المالكية أن المدة ثلاثة أيام لكن يزيد عليها قليلًا بقدر الحاجة كيومين ونحوها، ولا تزيد عند أبي حنيفة والشافعي على ثلاث ليال.
• يبطل خيار الشرط: إذا مضت مدة الخيار، وإذا أسقطاه.
مثال: إذا قدر أنهما تبايعا على أن يكون الخيار لمدة {10} أيام، وبعد مضي {5} أيام اتفقا على إلغاء الشرط، فإن هذا يجوز ويسقط الشرط لأن الحق لهما.
• النماء المنفصل والمتصل زمن الخيار للمشتري.
النماء المنفصل {أي من المبيع} للمشتري.
مثال: باع إنسان شاة واشترط هذا المشتري الخيار {7} أيام، اللبن نماء منفصل، فهو للمشتري.
وكذلك النماء المتصل للمشتري على القول الراجح لأنه حصل بسببه.
مثال: اشتريت عبدًا واشترطت الخيار لمدة {6} أشهر، فعلمته الكتابة والقراءة في هذه المدة، فقال البائع رجعت عن بيع العبد {العبد الآن يكتب وقد زادت قيمته والكتابة نماء متصل} فيأخذ البائع العبد وتقدر قيمته وهو لا يعرف القراءة والكتابة، وقيمته وهو متصف بهذه الزيادة، والفرق بين القيمتين للمشتري.
• لا يجوز تصرف أحدهما في المبيع زمن الخيار، لأن تصرف أحدهما في المبيع يستلزم سقوط حق الآخر لكن يستثنى من ذلك: إذا أذن صاحب الحق.
• إذا مات أحدهما زمن الخيار فإنه لا يبطل خياره وينتقل الملك إلى الورثة.
خيار الغبن
م / ومنها: إذا غبن غبنًا يخرج عن العادة، إما بنجش، أو تلقي الجلب أو غيرهما.