فهرس الكتاب
ومنها: أي ومن أنواع الخيار، خيار الغبن، وهو أن يغبن في المبيع غبنًا يخرج عن العادة، ففي هذه الحالة له الخيار.
• لا بد أن يكون الغبن يخرج عن العادة.
• قيده بعضهم بالخمس وبعضهم بالثلث والصحيح أنه راجع للعرف.
• يثبت الخيار بالغبن بحالات ذكرها المصنف - رحمه الله:
الأولى: الغبن بزيادة الناجش.
(سبق تعريفه) .
مثال: رجل اشترى سلعة وزاد ثمنها بسبب النجش هي تساوي {10} ووصلت {15} بسبب النجش.
فللمشتري الخيار، لأنه زيد عليه على وجه محرم.
الثانية: تلقي الجلب (الركبان) .
(سبق البحث فيه) .
وأنه لا يجوز أن يتلقاهم ويشتري منهم، هؤلاء إن غبنوا فلهم الخيار.
خيار التدليس
ومنها: خيار التدليس: بأن يدلس البائع على المشتري ما يزيد به الثمن، كتصرية اللبن في ضرع بهيمة الأنعام، قال - صلى الله عليه وسلم: لا تُصَرُّوا الْغَنَمَ. وَمَنْ ابْتَاعَهَا فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ , بَعْدَ أَنْ يَحْلُبَهَا. وَإِنْ رَضِيَهَا أَمْسَكَهَا , وَإِنْ سَخِطَهَا رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ) متفق عليه، وَفِي لَفْظٍ (هُوَ بِالْخِيَارِ ثَلاثًَا) .
ومنها: ومن أنواع الخيار، خيار التدليس، وهو عدم إخراج الشيء على حقيقته (أو إظهار المبيع بصورة أحسن مما هي عليه) .
له صورتان:
-أن يظهر الشيء على وجه أكمل مما كان عليه. (وهذا من باب الزيادة في الثمن) . كتسويد شعر الجارية.
-أو أن يظهر الشيء على وجه كامل وفيه عيب. (وهذا من باب كتمان العيب فله علاقة بالخيار المتقدم) .
• الفرق بينه وبين العيب: أن العيب وجود صفة نقص، وأما التدليس فوات صفة كمال.
أمثلة:
ومن التدليس: تصرية بهيمة الأنعام، وهو حبس اللبن في الضرع ليراها من يشتريها فيظن أنها كثيرة اللبن.
وقد ذكر المصنف حديث أبي هريرة في قوله - صلى الله عليه وسلم - (لا تصروا الغنم .... ) .
وكانوا يجمعون لبنها في ضرعها ليظن من رآها أنها كثيرة اللبن، فيشتريها بزيادة، فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك لأن ذلك غش وخداع وتدليس وإيذاء للحيوان.