فهرس الكتاب
وقد قال - صلى الله عليه وسلم - (من غشنا فليس منّا) ، وفي رواية (من غش فليس مني) وهذا الرواية أعم.
• أن من اشتراها بعد التصرية فهو بالخيار ثلاثة أيام إذا علم بالتصرية.
الخيار بين أمرين:
-أن يمسكها بلا أرش.
-وإن شاء ردها إلى البائع وصاعًا من تمر.
• يردها ويرد معها صاعًا من تمر. (مقابل هذه الحلبة التي احتلبها) .
وهذا مذهب الشافعي وأحمد، لوروده في الحديث: (وصاعًا من تمر) .
وقال مالك: يرد صاعًا من قوت البلد، والنبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر التمر لأنه كان غالب قوت الحجاز.
والراجح الأول.
• والمصراة قد تكون من البقر أو الإبل أو الغنم، والجميع يمكن تصريته.
• هذا التمر عوض عن اللبن الذي كان في ضرعها، ولذلك لو علم أنها مصراة قبل أن يحلبها فإنه يردها ولا شيء معها، لأن الصاع وجب مقابل هذا اللبن، ولذلك جاء عند البخاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (من اشترى غنمًا مصراة فاحتلبَها فإن رضيَهَا أمسكها، وإن سخِطَها ففيها حلبتها صاع من تمر) فجعل الصاع مقابل الحلبة
• قدر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالصاع، مع أن اللبن قد يكون كثيرًا، وقد يكون قليلًا قطعًا للنزاع.
• ومن أمثلة التسويد: كتسويد شعر الجارية ليظن من رآها أنها شابة، فهنا للمشتري الخيار بين الرد أو الإمساك، لأنه يكون أضاف صفة كمالية لكن لا وجود لها في الأصل في هذا المبيع.
خيار العيب
م / وإذا اشترى معيبًا لم يعلم عيبَه فله الخيار، بين ردهِ وإمساكهِ.
ذكر المصنف - رحمه الله - هنا خيار العيب، وهو ما ينقص قيمة المبيع. (وقيل ما عده التجار المعتبرون في عرفهم منقصًا) .
• إذا علم بالعيب بعد البيع فالمشتري بالخيار: إما الإمساك، أو الرد على البائع.
مثال: اشترى إنسان سيارة، فوجد فيها عيبًا، فنقول أنت بالخيار: إما أن تمسكها أو تردها.
• الأرش: هو قسط ما بين قيمة الصحة والعيب. (أو قيمة هذا العيب وهو قسط ما بين قيمته صحيحًا ومعيبًا) .
مثال: اشتريت سيارة بعشرة آلاف، فوجدت فيها عيبًا، فصارت قيمتها بالعيب سبعة آلاف ريال، فيصير قيمة العيب ثلاثة آلاف ريال وهذا هو الأرش.
• وقول المصنف - رحمه الله - (بين ردهِ وإمساكِه) ظاهره أنه لو أمسكها فإنه يمسكها من غير أرش.
وقد اختلف العلماء في هذ المسألة:
القول الأول: أن له الأرش إن أمسك السلعة.