فهرس الكتاب
وهذا المذهب.
قالوا: إن الثمن في مقابل المبيع عينًا وصفة، ولذلك العين الرديئة لها ثمن، والعين السليمة لها ثمن.
القول الثاني: أنه لا أرش، فلا يجبر البائع على دفع الأرش إذا أمسك المشتري.
وهذا ما مشى عليه المصنف هنا، وهو اختيار ابن تيمية رحمه الله.
لأن الأرش معاوضة جديدة لا يجبر عليها البائع إلا باختياره ورضاه.
القول الثالث: التفصيل: إن كان البائع مدلسًا (عالماًُ بالعيب وكتمه) فإن المشتري يثبت له الأرش، وأما إذا كان لا يعلم بالعيب فلا أرش، لأن البائع دخل في هذا العقد على بينة، لأنه يعلم أن المشتري سوف يطالبه بالنقص، وهذا القول هو الراجح.
• قوله (لم يعلم عيبَه) مفهومه أنه لو علم فلا خيار له، لأنه دخل على بصيرة من الأمر ورضي بالعيب.
• لو اختلف البائع والمشتري فيمن حدث عنده العيب؟
مثال: لو اشترى سيارة، وبعدما ذهب بها رجع وقال: السيارة فيها عيب، فقال البائع: العيب حدث عندك؟ وقال المشتري بل العيب من عندك؟
مثاله: باعه عبدًا ثم ادعى المشتري أن به عيبًا (هو عرج مثلًا) .
اختلف العلماء:
القول الأول: القول قول المشتري.
لان الأصل عدم قبض الجزء الفائت بالعيب.
وهذا المذهب
القول الثاني: أن القول قول البائع.
لحديث ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (إذا اختلفا المتبايعان وليس بينهما بينة، فالقول قول البائع) .
أن الأصل السلامة.
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال (البينة على المدعي واليمين على من أنكر) (فالمدعي هنا المشتري فليأت ببينة) .
أن دعوى المشتري وجود العيب تستلزم استحقاق الفسخ والأصل عدم الفسخ.
وهذا القول هو اختيار ابن تيمية وهو الراجح.
م / فإن تعذر ردهُ تعين أرشُه.
أي، فإن تعذر رد المبيع فهنا يتعين الأرش.
مثال: اشترى سيارة، ثم احترقت هذه السيارة، ثم تبين له بعد ذلك أن هذه السيارة التي احترقت كانت معيبة (كما لو اخبره شخص بأنها مصدومة) فان للمشتري على البائع الأرش، وليس له الرد، لأن السيارة قد احترقت، فله الأرش لتعذر الرد.
خيار اختلاف المتبايعين في الثمن.
م / وإذا اختلفا في الثمنِ تحالفا، ولكلٍ منهما الفسخ.