فهرس الكتاب
• واختلف العلماء لو قال: إلى الجذاذ أو إلى الحصاد على قولين:
القول الأول: لا يصح.
وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي.
قالوا: لأن ذلك يختلف ويقرب ويبعد فلا يجوز.
القول الثاني: أنه يصح.
وهذا مذهب مالك واختيار ابن تيمية.
قالوا: إنه أجل يتعلق بوقت من الزمن يعرف في العادة، لا يتفاوت فيه تفاوتًا كثيرًا، فأشبه إذا قال: إلى رأس السنة، وهذا القول هو الصحيح.
• اختلف العلماء في الإسلام في الحيوانات على قولين؟ مثال: أن أعطيك ألف ريال على أن تعطيني بعد سنة 20 رأس من الغنم صفتها كذا وكذا.
القول الأول: لا يصح السلم في الحيوان.
وهذا قول أصحاب الرأي.
لحديث ابن عباس (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن السلم في الحيوان) رواه الحاكم والدارقطني وهو ضعيف.
وقالوا: لأن الحيوان يختلف اختلافًا متباينًا فلا يمكن ضبطه.
القول الثاني: أنه يصح السلم في الحيوان.
وهذا قول جمهور العلماء. (مالك والشافعي وأحمد) .
قالوا: قياسًا على القرض، فقد روى مسلم عن أبي رافع (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - استسلف من رجل بكرًا، فقدمت إبل الصدقة، فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بَكره، فرجع إليه أبو رافع فقال: لم أجد فيها إلا خيارًا رباعيًا، فقال: أعطوه، فإن خير الناس أحسنهم قضاء) .
وهذا القول هو الصحيح.
• قوله (وأعْطاهُ الثمن قبل التفرق) هذا الشرط الثالث من شروط السلم، وهو أن يكون الثمن مقبوضًا في مجلس العقد، وهذا موضع إجماع بين العلماء.
لقوله - صلى الله عليه وسلم - (من أسلف في شيء فليسلف ... ) والإسلاف التقديم، سمي سلفًا لما فيه من تقديم رأس المال.
ولأنه يصير من بيع الديْن بالديْن.
• فإذا تفرقا قبل قبضه بطل.
• من الشروط التي لم يذكرها المصنف - رحمه الله - أن يكون المسلم فيه عام الوجود.
قال ابن قدامة: "لا نعلم فيه خلافًا".
وذلك لأنه إذا كان كذلك أمكن تسليمه عند وجوب تسليمه (أن القدرة على التسليم شرط، ولا يتحقق إلا إذا كان عام الوجود) .