فهرس الكتاب
مثال: الدين 50 ألف، والرهن سيارة، فلما حل الأجل لم يسدد الراهن، فهنا تباع السيارة، فلما بعناها وجدناها تساوي 60 ألف، يأخذ المرتهن 50 ألف ويرجع الباقي - وهو عشرة آلاف - للراهن.
• فإن كانت السيارة تساوي 40 ألف، تبقى عشرة آلاف دينًا على الراهن.
م / وإن أتلف الرهنَ أحدٌ فعليه ضمانُه.
فعليه ضمانه: إما بالمثل إن كان له مثل كما لو كان الرهن (50) كيسًا من الأرز نوع معين، فهنا يضمن (50) كيس من الأرز.
وإما بالقيمة: إذا لم يمكن التضمين بالمثل.
م / ونماؤهُ تبع له.
أي: ونماء الرهن تبع للرهن.
فالرهن إذا كان له نماء، فهذا النماء يكون للراهن، لكن هذا النماء يكون تبعًا للرهن.
مثال: لو كان الرهن شاة، فهذه الشاة في مدة الرهن جاءت بولد، فهذا الولد تبع للشاة (وتكون ملك للراهن) لكن يكون الولد يكون تبع الرهن، فليس للراهن أن يأتي للمرتهن ويقول سلم لي الولد، أنا رهنت الشاة ولم أرهن الولد، الجواب: لا، نماء الرهن تبع له، لأن هذا فرع عن أصل، والفرع تبع للأصل.
ومؤنتُه على ربهِ.
أي: ومؤنة الرهن على ربه وهو الراهن (المدين) .من مأكل ومشرب وحفظ وصيانه، لأن المال ماله.
لو فرض أن الرهن شاة، فطعامها وشرابها وحفظها على الراهن وليس على المرتهن شيء، لأن المال ماله فوجب عليه حفظه.
م / وليس للمرتهن الانتفاعُ به إلا بإذن الآخر أو بإذن الشارع في قوله - صلى الله عليه وسلم - (الظهرُ يركب بنفقتهِ إذا كان مرهونًا، ولبن الدر يُشربُ بنفقتهِ إذا كان مرهونًا، وعلى الذي يركب ويشرب النفقة) رواه البخاري.
أي: يحرم على المرتهن أن ينتفع بالرهن، وهذه المسألة تنقسم إلى قسمين:
الأولى: ما لا يحتاج إلى مؤنة كالدار والمتاع ونحوه، فهذا لا يجوز الانتفاع به بغير إذن الراهن.
قال ابن قدامة: لا نعلم في هذا خلافًا.
كالسيارة، فلا يجوز أن ينتفع المرتهن بها إلا بإذن من الراهن.
الثانية: إذا كان مركوبًا أو محلوبًا، فإنه يجوز للمرتهن الانتفاع إذا قام بنفقته ولو لم يأذن المالك، ويكون الانتفاع بقدر النفقة (وهذا مراد المصنف - رحمه الله - بقوله: بإذن من الشارع) .
كأن يكون الرهن دابة (بعيرًا) واحتاج المرتهن إلى الركوب، فإنه يركبه ولو لم يستأذن من الراهن، لأن الشارع هو الذي أذن له، لأن الشارع جعل الانتفاع مقابل النفقة.