الصفحة 595 من 653

ومعنى: انفك الرهن: أن يسلمه المرتهن إلى الراهن (وهو صاحبه الأصلي) .

م / وإن لم يحصل.

أي: إن لم يحصل الوفاء التام، وهذا تحته صورتان:

الصورة الأولى: لم يحصل الوفاء أصلًا.

الصورة الثانية: أو حصل الوفاء وبقي بقية.

م / وطلب صاحب الحق بيع الرهن وجب بيعه والوفاء من ثمنه، وما بقي من الثمن بعد وفاء الحق فلربه.

أي: إذا لم يحصل الوفاء من الراهن وطلب صاحب الحق وهو المرتهن بيع الرهن وجب بيعه، والذي يقوم ببيعه هو القاضي.

فالخلاصة: إذا حل الدين ولم يحصل الوفاء، وطلب صاحب الحق بيع الرهن:

فإن كان الراهن أذن للمرتهن في بيعه باعه ووفى دينه.

وإن لم يأذن فإنه ترفع القضية للحاكم فيجبره الحاكم على أمرين: وفاء الدين أو بيع الرهن، فإن أبى فإنه يبيعه الحاكم ويوفي دينه.

• لو قال صاحب الرهن للمرتهن إذا حل الأجل ولم أوفك فالرهن لك ووافق على ذلك المرتهن، فهل يجوز أم لا؟ قولان للعلماء:

القول الأول: أنه لا يجوز.

لحديث (لا يغلق الرهن على صاحبه) رواه الدارقطني.

وهذا مذهب أبي حنيفة.

القول الثاني: أنه يجوز.

وهذا اختيار ابن القيم وهو الصحيح.

لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) .

ولحديث (المسلمون على شروطهم إلا شرطًا حل حرامًا أو حرم حلالًا) .

وأما حديث (لا يغلق الرهن على صاحبه .. ) فمعناه:

أولًا: أن المرتهن يأخذ الرهن ويستعمله فيأخذ أجرته إن كان يؤجر ومنافعه إن كان ينتفع به ولا يكون للراهن منها شيء، وهذا إغلاق، لأنك حِلت بينه وبين صاحبه.

ثانيًا: أنه إذا حل الدين ولم يوفِ الدين أخذه المرتهن رغمًا عن أنف الراهن سواء كان ذلك بقدر الدين أو بأقل أو بأكثر، وهذا إغلاق، لأنك منعتَ صاحبه منه، وكلا الصورتين حرام وأكل للمال بالباطل.

م / وما بقي من الثمن بعد وفاء الحق فلربه.

أي: ما بقي من ثمن (الرهن) بعد بيعه وأخذ المرتهن يرجع لربه وصاحبه وهو الراهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت