فهرس الكتاب
قال تعالى (وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبًا فرهان مقبوضة) .
وعن عائشة. (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اشترى من يهودي طعامًا ورهنه درعًا من حديد) متفق عليه
وقال ابن قدامة: أجمع المسلمون على جواز الرهن.
• الرهن جائز في الحضر والسفر.
م / فالرهن يصح بكلِ عينٍ يصح بيعُها.
أي: فكل ما جاز بيعه جاز رهنه، وما لا يصح بيعه لا يصح رهنه.
لأن الرهن إذا كان مما لا يصح بيعه - كالخمر، والكلب والوقف - فإنه لا يمكن الاستيفاء منه إذا تعذر السداد.
مثال: أقرضت شخصًا (100) ريال، وقلت له أعطني رهنًا، فقال: أعطيك كلب صيد، فهذا لا يجوز، لأن الكلب لا يجوز بيعه، لأن مقصود الرهن لا يحصل منه.
• يصح رهن السيارات والساعات والفرش والطاولات وكل شيء يجوز بيعه.
• لا يصح رهن المجهول، وكذلك لا يصح رهن الوثائق الرسمية كبطاقة الأحوال وجواز السفر ونحوهما، لأن هذه الوثائق الرسمية لا يمكن بيعها عند تعذر استيفاء الديْن.
م / فتبقى أمانة عند المرتهن لا يضمنها إلا إذا تعدى أو فرط كسائر الأمانات.
أي: تكون العين المرهونة أمانة عند المرتهن، لا يضمنها إلا إذا تعدى أو فرط، فإذا احترقت أو سرقت من غير تعد ولا تفريط فإنه لا يضمنها.
مثال: إنسان أخذ السيارة رهنًا، لكن قدر أنها سرقت، فلا يضمنها لأنه لم يتعد ولم يفرط.
مثال آخر: إنسان أخذ كتابًا رهنًا، ووضع الكتاب في مكان آمن مع كتبه، لكن هذا الكتاب سرق، فإنه لا يضمن لأنه لم يتعد ولم يفرط.
• التعدي: أن يفعل ما لا يجوز، والتفريط: أن يترك ما يجب (في الحفظ) .
• فإن فرط أو تعدى فإنه يضمن.
مثال: أخذ كتابًا رهنًا ووضعه في الحوض، فجاء المطر فأتلفه، فهنا يضمن الكتاب لأنه مفرط.
مثال آخر: أخذ السيارة رهنًا، فاستعملها ففعل حادثًا فيها، فإنه يضمن، لأنه تعدى، لأن هذه السيارة أمانة عنده، والأمانة صفتها لا تستعملها ولا تقصر في حفظها.
• قاعدة (كل من قبض مال غيره بإذن من الغير أو من الشارع فهو أمانة عنده فلا يضمن إلا بتعد أو تفريط) .
م / فإن حصل الوفاءُ التام انفكَ الرهن.
معنى الوفاء التام: تسديد المبلغ بكامله، فإذا سدد المبلغ كاملًا انفك الرهن.