فهرس الكتاب
مثال: رجل أقرض شخصًا مائة ريال، فجاء رجل فكفل الرجل، فلما حل الأجل جاء الغريم إلى الكفيل وقال: أعطني حقي، فقال الكفيل: خذ هذا المكفول.
• وعلى هذا فالفرق بين الضمان والكفالة: أن الضمان يتعلق بالأموال، والكفالة تتعلق بالأبدان.
والدليل على الكفالة:
قوله تعالى عن يعقوب (قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ) .
وقال - صلى الله عليه وسلم - (الزعيم غارم) والزعيم لفظ عام يطلق على الكفيل وعلى الضمين، ومعنى (غارم) أي ملزم نفسه بما ضمن.
• الفرق بين الضمان والكفالة:
أولًا: أن الضمان يتعلق بالدين والكفالة تتعلق بالبدن.
ثانيًا: أن الكفيل يبرأ بموت المكفول أو تلف العين المكفول بها، والضامن لا يبرأ بموت المضمون.
ثالثًا: أن الكفالة تصح مؤقتة ولا يصح الضمان مؤقتًا.
رابعًا: أنه يصح ضمان دين الميت دون كفالته.
• لا تصح الكفالة في الحدود:
وهذا مذهب أكثر العلماء.
لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لا كفالة في حد) رواه البيهقي وهو ضعيف.
ولأنه حد لا يمكن استيفاؤه من الكفيل إذا تعذر عليه إحضار المكفول له.
• وتنقلب الكفالة إلى ضمان إذا تعذر إحضار المكفول مع حياته، فإن الكفيل يضمن ما عليه من دين لقول النبي - صلى الله عليه وسلم: الزعيم غارم.
م / فكلٌ منهُما:
أي الضامن والكفيل.
ضامن.
فالضامن ضامن للحق (المال) ، والكفيل ضامن للبدن.
م / إلا.
أي: إلا في حالات لا يضمن، وهذه الحالات ذكرها المصنف - رحمه الله - بقوله:
إن قام بما التزمَ به.
أي إن قام المضمون عنه بما التزم به من الحق أو سلم المكفول نفسه، فهنا ينتهي الضمان.