الصفحة 601 من 653

فإذا قضى المضمون الدين الذي عليه فقد برئ الضامن.

م / أو أبرأه صاحب الحق.

أي: إذا أبرأ صاحب الحق (وهو المضمون له) أبرأ الضامن فهنا يبرأ الضامن ويبقى الحق على المضمون.

كأن يقول التاجر: أبرأتك يا ضامن، وأكتفي بصاحب الحق.

لأنه أبرأه من الضمان فقط (يعني من الوثيقة) أما الدين فهو متعلق بصاحب الحق.

م / أو برئ الأصيل.

أي: إذا أبرأ التاجر المضمون عنه (وهو من عليه الحق) فإنه ذمة الضامن تبرأ.

لأنه إذا برئت ذمة المضمون عنه لم يبق هناك شيء يضمن، ولأنه إذا برئ الأصل برأ الفرع.

• لكن لو أبرأ الضامن فإنه لا يبرأ المضمون عنه، لأن الأصل لا يبرأ ببراءة التبع، والقاعدة: إذا برئَ الأصل برئ الفرع لا العكس.

• إذا استوفى المضمون له من الضامن فإنه يرجع على المضمون عنه إذا نوى.

وهذه المسألة له أحوال:

إذا نوى الرجوع فإنه يرجع.

إذا نوى التبرع (يعني أداه بنية أنه متبرعًا عنه) فهذا لا يرجع، قال في الإنصاف: بلا نزاع، لأنه متطوع بذلك فأشبه الصدقة.

أن يقضي عنه ولم ينو تبرعًا ولا رجوعًا، بل ذَهَل عن قصد الرجوع وعدمه، فالراجح أنه يرجع.

• أما الكفيل فإنه يبرأ بالأحوال التالية:

أن يُسلم الكفيل.

بموت المكفول، لأن إحضاره في هذه الحالة متعذر.

بإبراء المكفول له (صاحب الحق) .

إذا سلم المكفول نفسه.

• (إذا برئ المكفول برئ الكفيل لا عكس) .

باب الحجر لفلَسٍ أو غيرِه

الحجر لغة: المنع.

وشرعًا: منع الإنسان من التصرف في ماله إما لمصلحته أو لمصلحة الغير.

وينقسم إلى قسمين:

الأول: حجر لمصلحة الغير:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت