الصفحة 605 من 653

لأن الديْن عليه فلا يلزمه أن يسدد عن طريق الحوالة.

• أما المحال عليه فلا يعتبر رضاه، والسبب: لأن للمحيل أن يستوفي الحق بنفسه أو بوكيله، وقد أقام المحال مقام نفسه بالقبض، فلزم المحال عليه الدفع إليه كالوكيل.

• إذا تمت الحوالة ماذا يترتب عليها:

إذا تمت الحوالة بأن تمت شروطها، نقلت الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، ويبرأ المحيل براءة كاملة، قال الموفق: وهو قول عامة الفقهاء.

وعلى هذا فلو قدر أن المحال عليه افتقر بعد تمام الحوالة، فإن المحال لا يرجع على المحيل، لأن الحق انتقل انتقالة كاملة من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه.

الحجر لمصلحة الغير

م / وإذا كانت الديونُ أكثر من مالِ الإنسان وطلب الغرماء أو بعضهم من الحاكم أن يحجر عليه: حجر عليه، ومنعه من التصرف في جميع ماله.

ذكر المصنف - رحمه الله - الحالة الثالثة من حالات المديون: وهي إذا كانت ديونه أكثر من ماله.

فإذا كانت ديون الإنسان أكثر من ماله فإنه يحجر عليه، إذا طلب الغرماء ذلك [الغرماء] أصحاب الديون.

• ومعنى الحجر: منع الإنسان من التصرف في جميع ماله (كما قال المصنف - رحمه الله -) .

وينقسم إلى قسمين:

الأول: حجر لمصلحة الغير: (وهم الغرماء) وهو الذي بدأ المصنف - رحمه الله - بذكره.

الثاني: وحجر لمصلحة المحجور عليه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت