الصفحة 609 من 653

من حفظهِ: أي حفظ المال من السرقة، ولا يعرضه للضياع بقرض أو نحوهِ.

التصرف النافع لهم: إما بتجارة أو بيع أو شراء.

صرف ما يحتاجون إليه منه: يعني ينفق عليهم بالمأكل والملبس والمسكن.

م / ووليُهم أبوهم الرشيد.

أي: وولي الصغير والسفيه والمجنون هو الأب الرشيد.

• فإن كان الأب سفيهًا فليس له ولاية، لماذا؟ لأن السفيه يحتاج إلى ولاية فكيف يكون وليًا على غيره؟

م / فإن لم يكن:

أي: فإن لم يكن أب أصلًا، أو كان الأب غير رشيد.

م / جعل الحاكمُ الوكالة لأشفقِ من يجدهُ من أقاربهِ وأعرفهم وآمنهم.

أي: جعل واختار الحاكم لولاية هؤلاء أشفق من يجده من أقاربه، لأن الأقارب غالبًا أشفق من غير الأقارب، وأعرفهم بحالهِ والنظر له.

وآمنهم: المراد الأمن على الصغير أو السفيه وعلى المال.

م / ومن كان غنيًا فليتعفف، ومن كان فقيرًا فليأكل بالمعروف (وهو الأقل من أجرة مثلهِ أو كفايته) .

أي ومن كان من الأولياء غنيًا فالأولى والأفضل أن يتعفف ولا يأخذ شيئًا من مال السفيه أو مال الصغير أو المجنون.

• المراد بالغني هنا: من عنده مال تحصل به الكفاية.

وأما من كان فقيرًا فليأكل بالمعروف.

• قوله (فليأكل .. ) هذا أمر إباحة، وإذا أكل فلا يرد بدل ما أكل، لأنه مقابل القيام.

• قوله (وهو الأقلُّ من أجرةِ مثلهِ أو كفايتهِ) هذا تفسير من المصنف - رحمه الله - لقوله (بالمعروف)

مثال: هذا الشخص (فرضًا أنه الأخ) لو رأينا أجرة المثل وجدناها ألف، وسألناه عما يكفيه فقال: يكفيني خمسمائة، فعلى رأي المصنف أنه يعطى خمسمائة.

لأننا لو أعطيناه الألف صار غنيًا والغني يتعفف.

العكس: لو كانت الأجرة 500 والكفاية 1000، فعلى كلام المصنف نعطيه أجرته.

والصحيح أننا نأخذ بظاهر القرآن (فليأكل بالمعروف) وهو: أنه إذا كان الولي فقيرًا فعليه أن يأكل بالمعرف، سواء كان ما يأكله بقدر أجرتهِ أو أكثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت