فهرس الكتاب
من حفظهِ: أي حفظ المال من السرقة، ولا يعرضه للضياع بقرض أو نحوهِ.
التصرف النافع لهم: إما بتجارة أو بيع أو شراء.
صرف ما يحتاجون إليه منه: يعني ينفق عليهم بالمأكل والملبس والمسكن.
م / ووليُهم أبوهم الرشيد.
أي: وولي الصغير والسفيه والمجنون هو الأب الرشيد.
• فإن كان الأب سفيهًا فليس له ولاية، لماذا؟ لأن السفيه يحتاج إلى ولاية فكيف يكون وليًا على غيره؟
م / فإن لم يكن:
أي: فإن لم يكن أب أصلًا، أو كان الأب غير رشيد.
م / جعل الحاكمُ الوكالة لأشفقِ من يجدهُ من أقاربهِ وأعرفهم وآمنهم.
أي: جعل واختار الحاكم لولاية هؤلاء أشفق من يجده من أقاربه، لأن الأقارب غالبًا أشفق من غير الأقارب، وأعرفهم بحالهِ والنظر له.
وآمنهم: المراد الأمن على الصغير أو السفيه وعلى المال.
م / ومن كان غنيًا فليتعفف، ومن كان فقيرًا فليأكل بالمعروف (وهو الأقل من أجرة مثلهِ أو كفايته) .
أي ومن كان من الأولياء غنيًا فالأولى والأفضل أن يتعفف ولا يأخذ شيئًا من مال السفيه أو مال الصغير أو المجنون.
• المراد بالغني هنا: من عنده مال تحصل به الكفاية.
وأما من كان فقيرًا فليأكل بالمعروف.
• قوله (فليأكل .. ) هذا أمر إباحة، وإذا أكل فلا يرد بدل ما أكل، لأنه مقابل القيام.
• قوله (وهو الأقلُّ من أجرةِ مثلهِ أو كفايتهِ) هذا تفسير من المصنف - رحمه الله - لقوله (بالمعروف)
مثال: هذا الشخص (فرضًا أنه الأخ) لو رأينا أجرة المثل وجدناها ألف، وسألناه عما يكفيه فقال: يكفيني خمسمائة، فعلى رأي المصنف أنه يعطى خمسمائة.
لأننا لو أعطيناه الألف صار غنيًا والغني يتعفف.
العكس: لو كانت الأجرة 500 والكفاية 1000، فعلى كلام المصنف نعطيه أجرته.
والصحيح أننا نأخذ بظاهر القرآن (فليأكل بالمعروف) وهو: أنه إذا كان الولي فقيرًا فعليه أن يأكل بالمعرف، سواء كان ما يأكله بقدر أجرتهِ أو أكثر.