فهرس الكتاب
وحث عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - قولًا وفعلًا، فمن الفعل أنه - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى بني عمرو ابن عوف في قباء ليُصلح بينهم، ومن القول حديث أبي الدرداء قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى، قال: إصلاح ذات البين، فإن فساد ذات البين هي الحالقة) رواه أبو داود.
• الصلح ينقسم إلى قسمين:
النوع الأول: الصلح مع الإقرار. النوع الثاني: الصلح على الإنكار.
ذكر المصنف - رحمه الله - أمثلة على النوع الأول وهو أن يقر الطرفان بالحق ثم يتصالحا عليه، فهذا حكمه حكم البيع.
مثال: اذا أقر أحمد لخالد أن في ذمته له ألف ريال، فأسقط خالد 500 ريال منها، فهنا أقرا جميعا بالحق
فهنا صالحه عن الحق بجنسه.
يصالحه بالحق بغير جنسه: إذا أقر له بألف ريال فصالحه عنها بسيارة فهنا صالحه عن الحق بغير جنسه.
م / قال النبي - صلى الله عليه وسلم - (الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا) رواه أبوداود والترمذي.
هذا ضابط فقهي: وهو أن الصلح جائز بين المسلمين.
• (بين المسلمين) على سبيل التغليب.
• (إلا صلحًا حرم حلالًا أو أحل حرامًا) فهذا صلح لا يجوز، لأنه مضادة لله ولرسوله
أمثلة:
كما لو صالحت المرأة زوجها على ألا يطلقها. فهذا صلح حرم حلالًا، لأن الطلاق حلال.
كمن صالح امرأة على مال لكي تقر له بالزوجية (هذا صلح لا يجوز، لأنه صلح يحل حرامًا) .
وكرجل حصل بينه وبين زوجته شقاق ونزاع، فقالت: أصالحك وأصير لك امرأة طيبة بشرط أن تطلق زوجتك فلانة، فهذا حرام (لأنه أحل حرامًا) فهي تريد أن تصالحه على إحلال أمر محرم (لأنها تريد منه أن يطلق زوجته الأخرى وهذا محرم) .
م / فإذا صالحَه عن عين بعين أخرى أو بدين جاز.
أي: إذا أقر له بدين فصالحه عنها بعين أو بدين جاز.
صالحه عن عين بعين أخرى: مثال: قال أنت عندك لي شاة، أعطني بدلها عناقًا، فهذا جائز إذا تراضيًا.
• أو صالحه عن عين بدين: مثال: قال: أنت عندك لي عشرة أكياس من الأرز، أعطني عنها ألف ريال بعد سنة، هذا عين بدين، فهذا جائز.
م / وإن كان له عليه دينٌ فصالحه عنه بعين أو بدين قبضه قبل التفرق جاز.
أي: وإن كان له عليه دين فصالحه بعين جاز: