فهرس الكتاب
• لكن يشترط في هذا القسم أن لا يكون عالمًا بصاحبه.
م / الضوال التي تمتنع من صغار السباع، كالإبل، فلا تملك بالالتقاط مطلقًا.
صغار السباع: كالذئب والثعلب ونحوها.
هذا الضرب الثاني: أي: أن ما يمتنع من صغار السباع لا يملك بالتقاطه، لأنه يحرم أخذه، ولو عرّفه لم يملكه، لأنه متعدٍ بأخذه.
والذي يمتنع من صغار السباع: إما لضخامته {كالإبل، والخيل، والبقر، والبغال} ، وإما لطيرانه {كالطيور} ، وإما لسرعة عدوها {كالظباء} ، وإما لدفعها عن نفسها بنابها {كالفهد} .
والدليل على تحريم أخذه حديث زيد بن خالد - الذي سيذكره المصنف بعد قليل - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن ضالة الإبل؟ فقال: مالك ولها، معها سقاؤها وحذاؤها، ترد الماء، وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها).
• يستثنى من ذلك ما إذا وجد الضالة في مهلكة لا ماء فيها ولا مرعى أو أرض مسبغة، أو قريبًا من دار الحرب يخاف عليها من أهلها، فإنه يردها أو يأخذها بقصد الإنقاذ لا الالتقاط، ولا ضمان عليه، لأن فيه إنقاذها من الهلاك، أشبه تخليصها من حريق ونحوه.
م / والثالث: ما سوى ذلك.
أي: الضرب الثالث من أقسام اللقطة ما عدا ما ذكر من القسمين المتقدمين وهما: ما تقل قيمته، وضوال الحيوان.
فيدخل في هذا القسم ما يهتم به الناس مما ليس بحيوان كالدراهم والأمتعة، ويدخل فيه ما لا يمتنع من صغار السباع مثل الغنم والعجاجيل.
هذا القسم، قال فيه المصنف - رحمه الله -:
م / فيجوز التقاطه.
أي: هذا القسم يجوز أخذه.
لكن هل الأفضل الالتقاط أم عدمه؟ اختلف العلماء في ذلك.
القول الأول: الأفضل الالتقاط.
وهذا مذهب أبي حنيفة والشافعي.
واستدلوا بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ( .... وقد جاء في هذا الحديث أسئلة عن الضالة , وفيه قال - صلى الله عليه وسلم: وسئل عن الضالة فقال: لك أو لأخيك أو للذئب، اجمعها إليك حتى يأتيَ باغيها) رواه أحمد
فقالوا: فقوله (اجمعها .. ) دليل على استحباب التقاط القطة.
وقالوا: إن الواجب على المسلم حفظ مال أخيه، وفي التقاط اللقطة حفظ لمال أخيك.
القول الثاني: الترك الأفضل.