فهرس الكتاب
فلا يجوز للحائض أن تصوم فرضًا أو نفلًا.
قال - صلى الله عليه وسلم: (أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم) . متفق عليه
ولحديث عائشة لما سئلت: ما بال الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة؟ قالت: (كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) . متفق عليه
قال النووي: " هذا الحكم متفق عليه، أجمع المسلمون على أن الحائض والنفساء لا يجب عليهما الصلاة ولا الصوم في الحال، وأجمعوا على أنه لا يجب عليها قضاء الصلاة، وأجمعوا على أنه يجب عليها قضاء الصوم ".
م/ ولَا يَحِلُّ وَطُؤُهَا.
أي يحرم على زوجها أن يجامعها في الفرج.
وهذا بالاتفاق.
قال تعالى: (وَيَسْأَلونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ) .
والمراد بالمحيض زمان الحيض ومكانه وهو الفرج.
وقال - صلى الله عليه وسلم: (اصنعوا كل شيء إلا النكاح) .النكاح: أي الجماع
وقال - صلى الله عليه وسلم: (من أتى حائضًا أو امرأة في دبرها أو كاهنًا فصدقه بما يقول؛ فقد كفر بما أنزل على محمد) . رواه الترمذي
قال الشوكاني: " ولا خلاف بين أهل العلم في تحريم وطء الحائض، وهذا معلوم من ضرورة الدين ".
• أما المباشرة فيما فوق السرة وتحت الركبة؛ فهذا جائز بالاتفاق.
قال النووي: " وهو حلال باتفاق العلماء ".
• وأما ما بين السرة والركبة:
فقيل: إنه حرام. وقيل: إنه جائز.
والصحيح أنه جائز بشرطين:
أولًا: أن يتقي الفرج.
ثانيًا: أن لا يخش أن يؤدي به ذلك إلى الوقوع في الحرام.
م/ وَلَا طَلَاقُهَا.
أي ويحرم طلاق الحائض.
لحديث ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهْىَ حَائِضٌ فِى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذَلِكَ [فَتَغَيَّظَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -] فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم «مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا ثُمَّ لْيَتْرُكْهَا حَتَّى تَطْهُرَ ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ ثُمَّ إِنْ شَاءَ أَمْسَكَ بَعْدُ وَإِنْ شَاءَ طَلَّقَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّ فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِى أَمَرَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ)
الحديث دليل على تحريم الطلاق حال الحيض وفاعله عاصٍ لله إذا كان عالمًا بالنهي، ويؤخذ هذا الحكم من وجهين:
أولًا: من قوله (فتغيظ رسول الله) ومعلوم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يتغيظ إلا على أمرٍ محرم.