فهرس الكتاب
م / إِلَّا إِنْ أَطْبَقَ اَلدَّمُ عَلَى اَلْمَرْأَةِ, أَوْ صَارَ لَا يَنْقَطِعُ عَنْهَا إِلَّا يَسِيرًا , فَإِنَّهَا تَصِيرُ مُسْتَحَاضَةً.
إذا استمر الدم مع المرأة وأصبح لا ينقطع عنها أو لا ينقطع عنها إلا يسيرًا فإنها تصير مستحاضة.
الاستحاضة: استمرار الدم على المرأة بحيث لا ينقطع عنها أبدًا، أو ينقطع عنها مدة يسيرة.
وهو دم طبيعي كما في الحديث: (إن ذلك عرق) فهو يختلف عن دم الحيض في طبيعته وفي أحكامه.
م / فَقَدْ أَمَرَهَا اَلنَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ تَجْلِسَ عَادَتَهَا.
لحديث عائشة ـ رضي الله عنها ـ: (أن أم حبيبة بنت جحش شكت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدم، فقال: امكثي قدر ما كنت تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي، فكانت تغتسل لكل صلاة) . رواه مسلم
وفي رواية قال لفاطمة بنت أبي حبيش ( ... ولكن دعي الصلاة قدر الأيام التي كنتِ تحيضين فيها، ثم اغتسلي وصلي) متفق عليه.
مثال: امرأة كان يأتيها الحيض ستة أيام من أول كل شهر، ثم طرأت عليها الاستحاضة، فصار الدم يأتيها باستمرار، فيكون حيضها ستة أيام من أول كل شهر وما عداها استحاضة.
م / فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا عَادَةٌ, فَإِلَى تَمْيِيزِهَا.
فإذا كانت المستحاضة ليس لها عادة كأن تكون مبتدئة، فإنها ترجع للتمييز، فيكون حيضها ما تميز بسواد أو غلظة.
لحديث عائشة. (أن فاطمة بنت أبي حبيش كانت تستحاض، فقال لها رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إن دم الحيض دم أسود يعرف، فإذا كان كذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي) رواه أبو داود.
م/ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا تَمْيِيزٌ, فَإِلَى عَادَةِ اَلنِّسَاءِ اَلْغَالِبَةِ: سِتَّةِ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةٍ.
إذا كانت المستحاضة ليس لها حيض معلوم ولا تمييز صالح بأن تكون الاستحاضة مستمرة من أول ما رأت الدم، فهذه تعمل بعادة غالب النساء فيكون حيضها ستة أيام أو سبعة.
لحديث حمنة بنت جحش قالت (يا رسول الله! إني استحاض حيضة كبيرة شديدة، فما ترى فيها قد منعتني الصلاة والصوم، فقال - صلى الله عليه وسلم -(إنما هذه ركضة من ركضات الشيطان، فتحيضي ستة أيام أو سبعة في علم الله تعالى، ثم اغتسلي) . رواه أبو داود
لكن لو افترض أنه وجد عند المرأة صفتان (عادة وتمييز) :
أ- فإذا كانت العادة موافقة للتمييز فهذه لا إشكال فيها.
ب- أن يكون عندها تمييز لكنه مختلف عن عادتها [عادتها ستة أيام من أول الشهر، والتمييز مختلف] :
اختلف العلماء أيهما تقدم:
القول الأول: تعمل بالتمييز.
قال في المعني: " وهو ظاهر مذهب الشافعي ".