الصفحة 70 من 653

لحديث عائشة: ( ... فإنه دم أسود يعرف ... ) .

لأن صفة الدم أمارة قائمة به.

القول الثاني: أنها تعمل بالعادة.

وهذا المذهب.

لحديث أم حبيبة: ( ... امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك ... ) .

وجه الدلالة: فردها إلى العادة بدون استفصال، وترك الاستفصال في مقام الاحتمال ينزل منزلة العموم في المقال.

ولأنه أسهل على المرأة، وأبعد عن الاضطراب، لأن الدم الأسود ربما يضطرب ويتغير وينتقل أخر الشهر أو أوله أو يتقطع فيكون يومًا أسود ويوم أحمر، فجلوسها أيام عادتها أسهل عليها وأضبط لها، لأن العادة لا تبطل دلالتها أبدًا.

• أن المستحاضة حكمها حكم الطاهرات بالاتفاق.

• اختلف العلماء في حكم وطء المستحاضة على قولين:

القول الأول: يكره وطؤها إلا أن يخاف العنت.

وهذا مذهب الحنابلة.

لقول عائشة: (المستحاضة لا يغشاها زوجها) .

ولأن بها أذى فيحرم وطؤها كالحائض.

القول الثاني: يجوز وطؤها مطلقًا.

وهذا قول أكثر الفقهاء.

لما روى أبو داود عن عكرمة عن حمنة بنت جحش: (أنها كانت مستحاضة، وكان زوجها يجامعها) . قال النووي: إسناده صالح.

وقال عكرمة: " كانت أم حبيبة تستحاض وكان زوجها يغشاها ".

وقال الشيخ السعدي رحمه الله: " والصحيح أنه يجوز وطء المستحاضة ولو لم يخف العنت، لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يمنع عبد الرحمن بن عوف وغيره من وطء زوجاتهم المستحاضات، ولأن الاستحاضة دم عرق فلا يمنع الوطء، ولأن حكمها حكم الطاهرات في كل شيء فكذلك في حل الوطء ".

• كيفية تطهير المستحاضة:

أ- يجب الوضوء عليها لكل صلاة.

لقوله - صلى الله عليه وسلم: ( ... ثم توضئي لكل صلاة) .

قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله: " معنى ذلك أنها لا تتوضأ للصلاة المؤقتة إلا بعد دخول وقتها، وأما إذا كانت الصلاة غير مؤقتة فإنها تتوضأ لها عند إرادة فعلها ".

ب- أنها إذا أرادت الوضوء فإنها تغسل أثر الدم وتعصب على الفرج خرقة ليستمسك الدم.

المؤلف لم يذكر أحكام النفساء:

تعريف النفاس:

هو دم يخرج من المرأة عند الولادة أو معها أو قبلها بيومين أو ثلاثة مع الطلق.

• وأحكامه هي أحكام الحيض فيما يجب ويحرم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت