الصفحة 71 من 653

• اختلف العلماء في أقل النفاس:

فقيل: ليس لأقله حد.

وهذا المذهب وبه قال الثوري والشافعي وإسحاق وجمهور العلماء.

لأنه لم يرد في الشرع تحديده، فيرجع فيه إلى الوجود، وقد وجد قليلًا وكثيرًا.

وهذا القول هو الصحيح.

(وقال بعضهم: أقله ساعة، وقيل: خمس وعشرون يومًا) .

• اختلف العلماء في أكثر النفاس:

القول الأول: أكثره أربعون يومًا.

وهذا المذهب، وبه قال أكثر أهل العلم.

قال أبو عيسى الترمذي: " أجمع أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ومن بعدهم، على أن النفساء تدع الصلاة أربعين يومًا إلا أن ترى الطهر قبل ذلك ".

قال الشوكاني: " والأدلة الدالة على أن أكثر النفاس أربعون يومًا متعاضدة بالغة إلى حد الصلاحية والاعتبار، فالمصير إليها متعين ".

لحديث أم سلمة ـ رضي الله عنها ـ قالت (كانت النفساء تقعد على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد نفاسها أربعين يومًا) . رواه الخمسة إلا النسائي، واللفظ لأبي داود

وفي لفظ له: (ولم يأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - بقضاء صلاة النفاس) . وصححه الحاكم

قال الشيخ ابن باز رحمه الله: " ومتى أكملت - أي النفساء - الأربعين وجب عليها الغسل وإن لم تر الطهر، لأن الأربعين هي نهاية النفاس في أصح قولي العلماء ".

القول الثاني: أكثره ستون يومًا.

وبه قال مالك والشافعي.

القول الثالث: أنه خمسون.

وهو قول الحسن.

واختار ابن تيمية: أنه لا حد لأكثر النفاس.

والراجح الأول.

قال ابن قدامة: " ولأنه قول من سمينا من الصحابة ولم نعرف لهم مخالفًا في عصرهم فكان إجماعًا ".

• لا يثبت النفاس إلا إذا وضعت ما يتبين فيه خلق إنسان.

فلو وضعت سقطًا صغيرًا لم يتبين فيه خلق إنسان، فليس دمها دم نفاس، بل هو دم عرق، فيكون حكمها حكم المستحاضات.

وأقل مدة يتبين فيها خلق إنسان ثمانون يومًا من ابتداء مدة الحمل.

• إذا طهرت قبل الأربعين وذلك بانقطاع الدم، اغتسلت وصلت وجوبًا.

• أنه إذا انقطع دمها قبل الأربعين وطهرت، فإنه يجوز لزوجها أن يطؤها ولا يكره، وهذا مذهب جماهير العلماء.

لأن الكراهية تحتاج إلى دليل، ولا دليل على الكراهة، ولأن حكمها حكم الطاهرات في كل شيء، فكذا في الوطء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت