وقال سبحانه { إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا * لتؤمنوا بالله ورسوله وتعذروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلا } [ الفتح: 8 - 9 ]
وقال سبحانه { يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم * يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون } [ الحجرات: 1- 2 ]
وكذلك نبه الله تعالى المسلمين على وجوب محبة النبي صلى الله عليه وسلم فإن محبة النبي صلى الله عليه وسلم أصل عظيم من أصول الدين فلا إيمان لمن لم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين فقد قال الله تعالى { قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدى القوم الفاسقين } [ التوبة: 24 ]
وقال سبحانه { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم } [ الأحزاب: 6 ] ولقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم"ما من مؤمن إلا وأنا أولى الناس به فئ الدنيا والآخرة: اقرءوا" { النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم } وقال صلى الله عليه وسلم"أنا أولى بكل مؤمن من نفسه"
كيف نحقق محبة النبي صلى الله عليه وسلم وتعظيمه ؟
بمتابعته صلى الله عليه وسلم وتكون بطاعته فيما أمر به - تصديقه فيما أخبر به - اجتناب ما نهى عنه وزجر ، وأن لا يعبد الله إلا بما شرعه .
أنظر أيها المسلم الحبيب إلى حب الصحابة رضي الله عنهم لنبيهم صلى الله عليه وسلم ، فهذا خبيب بن عدى رضي الله عنه لما وقع في أيدي كفار قريش وأجمعوا على قتله فقال له أبو سفيان أيسرك أن محمدا عندنا نضرب عنقه وأنك في أهلك .؟ فقال: لا والله ما يسرني إني في أهلي وإن محمد صلى الله عليه وسلم في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه .
لذا فإن الله سبحانه وتعالى أوجب لنبينا صلى الله عليه وسلم على القلب واللسان والجوارح حقوقا زائدة على مجرد التصديق بنبوءته ، كما أوجب سبحانه على خلقه من العبادات على القلب واللسان والجوارح أمورا زائدة على مجرد التصديق به سبحانه وحرم سبحانه بحرمة رسوله صلى الله عليه وسلم"مما يباح أن يفعل مع غيره"أمورا ذائدة على مجرد التكذيب بنبوءته
فمن ذلك *