* أن الله أمر بالصلاة عليه والتسليم بعد أن اخبر أن الله وملائكته يصلون عليه والصلاة تتضمن ثناء الله عليه ودعاء الخير له وقربته منه ورحمته له ، والسلام عليه يتضمن سلامته من كل آفة فقد جمعت الصلاة عليه والتسليم جميع الخيرات ثم إنه يصلى سبحانه عشرا على من يصلى عليه صلى الله عليه وسلم مرة واحدة حضا للناس على الصلاة عليه ليسعدوا بذلك وليرحمهم الله بها
إن الله عز وجل أخبر أنه صلى الله عليه وسلم أولى بالمؤمنين من أنفسهم فمن حقه صلى الله عليه وسلم أنه يجب أن يؤثره العطشان بالماء والجائع بالطعام وأنه يجب أن يوفي بالأنفس والأموال ، كما قال سبحانه { ما كان من أهل المدينة ومن حوله من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله و لا يرغبوا بأنفسهم عن نفسه } [ التوبة: 120 ]
فعلم أن رغبة الإنسان بنفسه أن يصيبه ما يصيب رسول الله صلى الله عليه وسلم من المشقة معه حرام ، وقد قال الله تعالى مخاطبا المؤمنين فيما أصابهم من مشقات الحصر والجهاد: { لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الأخر وذكر الله كثيرا } [ الأحزاب: 21 ]
* أن يكون أحب إلى المؤمن من نفسه وولده وجميع الخلق كما دل على ذلك قوله سبحان: { قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله } [ التوبة: 24 ] ، ومن ذلك قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: يا رسول الله لأنت أحب إلى من كل شيء إلا من نفسي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك"، فقال له عمر رضي الله عنه: فإنه الآن والله لأنت أحب إلى من نفسي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"الآن يا عمر"، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده"
* أن الله عز وجل أمر بتعزيزه وتوقيره فقال
{ وتعزروه وتوقروه } [ الفتح: 9 ] والتعزيز: اسم جامع لنصره وتأييده ومنعه من كل ما يؤذيه ، وتوقيره: اسم جامع لكل ما فيه سكينة وطمأنينة من الإجلال والإكرام وأن يعامل من التشريف والتكريم والتعظيم بما يصونه عن كل ما يخرجه عن حد الوقار .
* خصه في المخاطبة بما يليق به فقال تعالى: