كلامنا سوف يكون بإذن الله تعالى: عن المأكل و المشرب و الملبس و دخول الخلاء و الخروج منه
فقد تتفق عادات الإنسان في طعامه مثلا مع الآداب والسنن والتي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه لما كان فعلهم عن غير إتباع لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم فإنه قد فوت على نفسه الثواب لعدم وجدانية وقصد إتباعه لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وما قصدنا بالكلام عن هذه البنود إلا تنبيه المسلم الغافل عن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم .
في المأكل
قد تكون عادة الإنسان تقديم اليمين عند طعامه وشرابه وعدم استعماله شماله لا في طعامه ولا شرابه ولكن إن أكل بيمينه وشرب بيمينه قاصدا إتباع هدى النبي صلى الله عليه وسلم لأثيب وأجر على ذلك
فلقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:"يا غلام سم الله وكل بيمينك وكل مما يليك"قال الغلام:"فما زالت تلك طعمتى بعد"
بمعنى أي لازمت ذلك حتى صارت عادة لي
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه وإذا شرب فليشرب بيمينه فإن الشيطان يأكل بشماله ويشرب بشماله"وكان نافع رحمه الله يقول"ولا يأخذ بها ولا يعطى بها"أي المعنى لا يأخذ بالشمال ولا يعطى بالشمال ولكن تقدم اليمنى أيضا في الأخذ والعطاء فلماذا إذا نقدم اليمين في الطعام والشراب ؟ حتى لا نتشبه بالشيطان .
بل أنظر إلى مخالفة الإنسان لسنة النبي صلى الله عليه وسلم: فعن سلمه بن الأكوع أن رجلا أكل عند رسول الله بشماله فقال"كل بيمينك"قال:"لا أستطيع قال صلى الله عليه وسلم"لا استطعت ما منعه إلا الكبر"قال فما رفعها إلى فيه ."
كراهية الأكل من وسط الطعام
فعن ابن عباس رضي الله عنه"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"البركة تنزل وسط الطعام فكلوا من حافتيه ولا تأكلوا من وسطه""
ترجمة هذه الروايات: يتطلب من المسلم العاقل المحب لدينه والمحب لرسوله أن يترجم هذه الروايات لواقع عملي حتى تصبح عاداتنا في الطعام موافقة لهدى رسولنا صلى الله عليه وسلم ، والأمر يحتاج إلى الإدراك والانتباه عند ممارسة هذه الأفعال ، فأنا أتذكر عند إرادة الطعام أن أقدم اليد اليمنى وأتذكر أن السنة وردت بذلك وهكذا في باقي السنن التي وردت بشأن الطعام .
في الشراب
كراهية التنفس في الإناء:
عن أبى قتادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يتنفس في الإناء