فرحب" [1] .وهكذا فالنبيّ - صلى الله عليه وسلم - غيّر شخصًا الذي اختاره للهدف بناءً على مشورة عمر - رضي الله عنه -،فأصاب فيها والدليل أنّ أبان بن سعيد بن العاص رحب به، والقصة مشهورة في كتب السيرة."
الخاتمة
يمكن إجمال أهم النتائج في الآتي:
1 -المقومات الرئيسة لتحقيق أي هدف هي: رؤية الهدف والتخطيط له، ثم اختيار عناصره المناسبة مكانًا، وزمانًا، وشخصًا، ثم مراجعة المرحلة ودراسة النتائج الجزئية، وتهيئة البدائل المناسبة.
2 -لابد من تقويم الأهداف، وتقدير النتائج الجزئية المرحلية، ويجري تقويم الأهداف على نوعين (تقويم نوعي، وتقويم كمي) .
3 -الأهداف التي حققها النبيّ - صلى الله عليه وسلم - على نوعين: رئيسة (كلية) ، وفرعية (جزئية) ، والجزئية منها تكاملية مع بعضها غير متضادة ولا متنافرة.
4 -الزمن مهم جدًا في تحقيق الهدف، وكل هدف لا يحسب زمنه بدقة يكون عشوائيًا، وربما لا يتحقق البتة.
5 -كشف البحث أهمية التخطيط للأهداف وضرورة معالجة ضعف أدائنا اليوم في شتى الميادن، وعلى كافة المستويات، التخطيطية أو التنفيذية أو التدقيقية.
6 -ضرورة إنشاء المعاهد والمدارس المتخصصة بالتنمية البشرية والمعتمدة على الممازجة بين علوم الكتاب والسنة والعلوم الدنيوية التي أثبتت نجاحًا في مجالها.
7 -ضرورة الدعوة إلى قراءة السنة النبوية والتاريخ الاسلامي بشكل معمق، واستخراج القواعد والنظم واستغلالها في النهضة التنموية اليوم.
8 -بينت الدراسة بشكل واضح أنّ الإسلام سجل سبقًا في مناهج التخطيط والإدارة.
(1) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة 4/ 133 من طريق ابن اسحاق بسند مرسل.