الصفحة 6 من 36

المبحث الأول:(الهدف)مفهومه، وشروط تحقيقه.

المطلب الأول: تعريف الهدف لغة واصطلاحًا.

جاء في العين:"والهَدَفُ: كلّ شيء عريض مرتفع. وأَهْدَفَ الشَّيءُ، إذا انْتَصَبَ" [1] .

وقال ابن فارس: الْهَاءُ وَالدَّالُ وَالْفَاءُ: أُصَيْلٌ يَدُلُّ عَلَى انْتِصَابٍ وَارْتِفَاعٍ. وَالْهَدَفُ: كُلُّ شَيْءٍ عَظِيمٍ مُرْتَفِعٍ، وَلِذَلِكَ سُمِّيَ الرَّجُلُ الشَّخِيصُ الْجَافِي هَدَفًا. قَالَ: وَالْهَدَفُ: الْغَرَضُ. وَرَكَبٌ مُسْتَهْدِفٌ: عَرِيضٌ. وَامْرَأَةٌ مُهْدِفَةٌ: لَحِيمَةٌ. وَأَهْدَفَ لَكَ الشَّيْءُ: انْتَصَبَ. وَمِنَ الْبَابِ الْهِدْفَةُ: الْجَمَاعَةُ مِنَ النّاس.

وفي الحديث:"أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان إذا مرّ بهَدَفٍ مائل أو صدفٍ مائل أسرع المشي". [2] " [3] ."

وأما الهدف اصطلاحًا: فقال ابن الأثير:"الهدف: كل بناء مرتفع مشرف .. ، يقال: أهدف له الشيء واستهدف، إذا دنا منه وانتصب له مستقبلا" [4] .

وقد وردت كلمة هدف أيضًا في حديث عبد الله بن جعفر قال: أردفني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم خلفه فاسر إليَّ حديثًا لا أخبر به أحدا أبدًا وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحب ما استتر به في حاجته هدف أو حائش نخل، .... الحديث" [5] ."

وقال المناوي:"الهدَف -محركًا- كل شيء عظيم مرتفع، والغرض وقولهم من صنف فقد استهدف أي انتصب كالغرض يرمى بالأقاويل" [6] .

ومن معاني الهدف (الغرض) ، وهذا الذي استعمله النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في أكثر من مناسبة، فقال - صلى الله عليه وسلم:"لا تتخذوا شيئًا فيه الروح غرضًا" [7] .

ومنه ما أخرجه أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن مغفل المزني، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الله الله في أصحابي، الله الله في أصحابي، لا تتخذوهم غرضًا بعدي فمن أحبهم فبحبي أحبهم، ومن أبغضهم"

(1) العين باب (هـ د ف) 4/ 28.

(2) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (26641) ،والبيهقي في شعب الايمان (1316) ،وإسناده مرسل

(3) مقاييس اللغة 6/ 39 - 49،وينظر الصحاح، للجوهري 4/ 1442.

(4) النهاية في غريب الحديث، ابن الأثير 5/ 251، بتصرف يسير، وينظر غريب الحديث لابن الجوزي 2/ 492.

(5) أخرجه أحمد1/ 204،وإسناده صحيح.

(6) التوقيف على مهمات التعاريف ص739.

(7) أخرجه مسلم 3/ 1549 (1957) ،وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت