إذن فهذا القرين يقول ويتكلم ويتحدث مع الإنسان الذي يعيش معه ويشككه في عقيدته كما أخبر الله سبحانه وتعالى في القرآن , وإن هذا سيكشف بوضوح يوم القيامة وسيتم تذكر هذا الحديث وما حاول به القرين أن يؤثر على الإنسان الذي يعيش معه .
ونرى الآيات زاخرة بذكر القرناء التي تعيش مع البشر
وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ( 36) وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ ( 37) حَتَّى إِذَا جَاءنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ ( 38) الزخرف .
وهؤلاء القرناء يصدون الإنسان عن السبيل أيضا ومنهم ما هو شيطان كذلك , وتشير الآيات إلى ذلك يوم نعود إلى الله سبحانه وتعالى .
ويخبر القرآن أيضا أن الشيطان أيضا يمكن أن يتحدث إلى الإنسان حديثا سريا .
إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَيْسَ بِضَارِّهِمْ شَيْئًا إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ" (10) المجادلة ."
والنجوى هنا كما ذكر لسان العرب هو الحديث السري أو التحدث بالسر , المرجع ( 47) , ونرى ذلك واضحا في الآيات التالية وكذلك جاء بنفس المعنى القاموس المحيط أن النجوى هي السر . المرجع ( 48)
"لَاهِيَةً قُلُوبُهُمْ وَأَسَرُّواْ النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ أَفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وَأَنتُمْ تُبْصِرُونَ" ( 3) الأنبياء
"نَّحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَسْتَمِعُونَ بِهِ إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ وَإِذْ هُمْ نَجْوَى إِذْ يَقُولُ الظَّالِمُونَ إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ رَجُلًا مَّسْحُورًا" ( 47) الإسراء