وهذا ما يفسر لماذا أصبحت الفواكه والثمار والخضار وكل ما نزرع في يومنا هذا فاقدا للطعم والنكهة والرائحة الطيبة الزاكية اللذيذة التي كنت نتذوقها في طعامنا قبل ثلاثين سنة من الآن عندما لم يكن السماد الكيماوي قد دخل أرضنا بعد , وما ذلك إلا لفقدان العناصر النادرة من ثمارنا بسبب قتل دودة الأرض , هذه العناصر الناردة التي تعطي الثمار والخضروات والفواكه الطعم والنكهة واللذة والرائحة , المرجع ( 34) .
هذا وإن نقص العناصر التي يحتاجها جسم الإنسان بشكل مستمر ومزمن , يبدأ يعطل مئات الملايين من التفاعلات الحيوية التي تحتاجها كل أعضاء الجسم بدون استثناء , غير أن العضو الذي فيه نقطة ضعف وراثية أو خلقية أو تكوينية هو الذي سيختل توازنه أولا , وسيبدأ بالمرض فيه أولا , وما يكون مرضه إلا بسبب نقص عناصره التي أدت إلى نقص في تفاعلاته الحيوية , وبنقص في توليد الموجات الكهرومغناطيسية المعتمدة على التفاعلات الحيوية لهذه العناصر الناقصة , مما يؤدي إلى نقص الموجات الكهرومغناطيسية التي تسري في مسار الطاقة لهذا العضو المريض , وهذا ما يشخصه الطبيب الصيني من خلال أجهزته بأن هناك خلل في مسار الطاقة لأحد الأعضاء , وكل ما يفعله الطبيب الصيني بعد ذلك هو أن يبدأ بعلاج المريض من خلال الوخز بالإبر الصينية وشحن مسارات الطاقة بتيار كهربائي صغير يبلغ 7 فولت .
وفي الحقيقة أن بحثنا الذي أجري على مدى ست سنوات على آلاف من المرضى الذين يعانون من أمراض مزمنة أثبت وبشكل كبير قدرته وبفضل الله على علاج كثير من الأمراض المزمنة المستعصية بتعويض العناصر الذي يحتاجها الجسم من خلال أسس علم التغذية والطاقة في القرآن الكريم (الغذاء الميزان , هذا وإني سأتقدم إن شاء الله من خلال الورقة الثانية في هذا المؤتمر , بشرح كم تم اكتشاف أسس علم التغذية في القرآن والآلية التي وضعها القرآن للعلاج بإذن الله ) .