ولعل المصيبة القادمة هي أعظم وأخطر , فالأبحاث العلمية الحديثة تشير إلى أن السماد الكيماوي يقتل دودة الأرض التي لا تتحمل التراكيز العالية من السماد الكيماوي الذي يقتلها بمبدأ إخراج السوائل من جسمها ( مبدأ البلزمة ) ( المرجع( 34) , وقد اكتشف أن دودة الأرض هذه هي نعمة من نعم الله على البشرية سبحانه وتعالى"أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ ( 17) وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا إِنَّ اللّهَ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ ( 18) النحل , ذلك لأن هذه الدودة الأرضية تخرج في خروجها يوميا ما يعادل وزنها من أفضل أنواع المخصبات الطبيعية الغنية بكافة العناصر النادرة ( وليست الوفيرة ) مثل الزنك والمغنيزيوم والمنغنيز والكبريت والكوبالت والسلينيوم والكروم والنحاس والفلور واليود غيرها من عناصر الأرض النادرة الأخرى , ذلك لأن السماد الكيماوي يكون عاليا في التركيز فيؤثر على جسم الدودة بمبدأ البلزمة ويسحب ماءه فيقتل نتيجة لذلك دودة الأرض , وبقتل دودة الأرض نخسر كل العناصر النادرة في التربة والتي تلعب دورا اساسيا وجوهريا في أجسامنا في تشغيل كافة أنواع التفاعلات الحيوية بلعبها دور ككوإنزيمات تسير مليارات التفاعلات الحيوية في أجسامنا , وتذكروا أن أي تفاعل حيوي في داخل جسم الإنسان لا يمكن أن يتم إلا بوجود الكوإنزيم أبدا أبدا , فتخيلوا حجم الكارثة التي نعانيها , عندما تعلمون أن الزنك مثل قد حول قرى كاملة في إيران وتركيا ومصر إلى أطفال ممسوخين بسبب نقصه في طعامهم ."