فردد مرارا سائلا نفس السؤال قال ( لا تغضب) "رواه البخاري , المرجع ( 22) , فلو كان الغضب الذي هو من الشيطان والذي يحدث بتنبيه الجهاز اللمبي لا يمكن التحكم به والسيطرة عليه لكان من المتعذر إيقافه والسيطرة عليه أبدا , ولكن كون قشر المخ هو المسيطر وأن قشر المخ يعمل تحت إمرة النفس , وبالتالي فمن السهولة إذن أن يقوم قشر المخ بالسيطرة على الجهاز اللمبي وكبح جماحه وتأثيره وهذا هو قول رسول الله صلى الله عليه وسلم للصحابي , وفي الحقيقة أنني أشبه إبليس بمن ينق على شخص أخر ويلح عليه ليفعل الطلب , مرة بعد مرة بعد مرة بعد مرة بعد مرات , فنجد أن الشخص الثاني يمل من كثرة الطلبات والإلحاح , ونراه يقوم بتنفيد ما طلبه منه الشخص الأول بناء على إلحاحه الشديد وتكراره الممل , وذلك لكي يتخلص من كثرة إلحاحه ونقه عليه , ونحن نلمس ذلك واضحا في الآيات"إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم" ( 22) إبراهيم , ولاحظوا أن الشيطان هنا قال لوموا أنفسكم , ذلك لأن النفس هي التي اتخذت القرار , وليس الشيطان , وما فعله الشيطان هو مجرد الإلحاح والإصرار والنق ."
ولذلك أن من كانت نفسه قوية , وتسيطر تماما على شهواتها وأهوائها ويسيطر قشر المخ عنده تماما على النوى القاعدية والجهاز اللمبي والمهاد وتحت المهاد وهي ما تحمل الشهوات والأهواء والإنفعالات بشكل كبير , نجد أن الشيطان لا يجد له سبيلا , ولا يقوى أن يتغلب عليه أو أن يؤثر عليه أو يضعفه أو يدخله من باب شهوة أو غضب أو هو أو استثارة غريزة , ولعل هذا ما قصده رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما خاطب عمر رضي الله عنه ( إيها يا ابن الخطاب والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان سالكا فجا قط إلا سلك فجا غير فجك"رواه البخاري ومسلم وأحمد."
أين دور الطعام من التأثير على الموجات الكهرومغناطيسية من كل ذلك ؟