الصفحة 94 من 118

في الحقيقة لقد رأينا أن للطعام دورا استراتيجيا في توفير العناصر التي يحتاجها الدماغ الذي يعتبر الوسيلة التي تستطيع النفس من خلالها أن تعبر عن نفسها , وتؤدي وظائفها , وبالتالي فإن دور الطعام يعتبر هاما جدا في الحفاظ على الوسيلة ( قشر الدماغ ) التي تمكن النفس من أن تتغلب على وساوس الشيطان ونجواه وحديثه السري وما يثيره في الجسم من ضعف ووساوس وأوهام وتخييلات وغيرها ,

ولذلك كان الشيطان حريصا على إنقاص العناصر من الطعام وذلك بتغيير خلق الله كما رأينا , ومن ثم فإن نقص العناصر الداخلة للجهاز العصبية وتحديدا لقشر الدماغ يجعل قشر الدماغ ( وهو وسيلة النفس في التعبير عن إرادتها ونفسها ) يجعله أقل قوة وأقل قدرة على السيطرة على الشهوات وما يأمر به الشيطان , ويجعل إرادة الإنسان ضعيفة , وهو في الحقيقة ما نراه في مرضانا قبل أن نبدأهم بالعلاج بنظام الغذاء الميزان , وفي نفس الوقت نرى أن نقص العناصر الذي يغري به الشيطان بتغيير خلق الله سبحانه وتعالى يزيد قابلية الجهاز اللمبي والنوى القاعدية والأماكن التي يؤثر في الشيطان , للاستثارة والانفعال وسهول التنبيه كما رأينا مما يجعل عمل الشيطان أسهل بوجود طعام سيء العناصر في النوع أو الكم أو كلاهما"يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلًا طَيِّبًا وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ( 168) إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاء وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ( 169) البقرة ."

كيف يمكن العلاج من الأمراض النفسية والهم والغم والحزن والقلق والوسواس وغيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت