الصفحة 24 من 73

وينبغي مراعاة مصلحة الجماعة في تقديم وقت الحضور وتأخيره إذا لم يكن عليه فيه ضرورة، ولا مزيد كلفة، وأفتى بعض أكابر العلماء أن المدرس إذا ذكر الدرس في مدرسة قبل طلوع الشمس أو أخره إلى بعض الظهر لم يستحق معلوم التدريس إلا أن يقتضيه شرط الواقف لمخالفة العرف المعتاد في ذلك.

الحادي عشر:

جرت العادة أن يقول المدرس عند ختم كل درس: والله أعلم، وكذلك يكتب المفتي بعد كتابة الجواب؛ لكن الأولى أن يقال قبل ذلك كلام يشعر بختم الدرس كقوله: وهذا آخره، أو ما بعده يأتي إن شاء الله تعالى، ونحو ذلك ليكون قوله: والله أعلم خالصًا لذكر الله تعالى، ولقصد معناه، ولهذا ينبغي أن يستفتح كل درس ببسم الله الرحمن الرحيم ليكون ذاكرًا لله تعالى في بدايته وخاتمته.

والأولى للمدرس أن يمكث قليلًا بعد قيام الجماعة فإن فيه فوائد وآدابًا وله ولهم، منها عدم مزاحمتهم، ومنها إن كان في نفس أحد بقايا سؤال سأله، ومنها عدم ركوبه بينهم إن كان يركب وغير ذلك. ويستحب إذا قام أن يدعو بما ورد به الحديث سبحانك اللهم وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

الثاني عشر:

أن لا ينتصب للتدريس إذا لم يكن أهلًا له ولا يذكر الدرس مِنْ عِلْمٍ لا يعرفه، سواء أشرطه الواقف أو لم يشرطه فإن ذلك لعب في الدين وازدراء بين الناس.

قال النبي - صلى الله عليه وسلم: المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور.

وعن الشبلي: من تصدر قبل أوانه فقد تصدى لهوانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت