الصفحة 131 من 841

""""""صفحة رقم 129""""""

فصل من كتاب كتبه القاضي التنوخي إلى رئيس

: ولقد كتبت ، في محنة لحقتني ، إلى رئيس ، كتابًا فيه فصل يتعلق بما ذكرته ، من منادمة أبي غالب الكاتب ، لمبشر مولانا ، بدالة ملكه له ، وقبوله بره بتلك الحجة ، استحسنته ، فأوردته هاهنا وهو: لا أحوجك الله إلى اقتضاء ثمن معروف أسديته ، ولا ألجأك إلى قبض عوض عن جميل أوليته ، ولا جعل يدك السفلى لمن كانت عليه هي العليا ، وأعاذك من عز مفقود ، وعيش مجهود ، وأحياك ما كانت الحياة أجمل بك ، وتوفاك إذا كانت الوفاة أصلح لك ، بعد عمر مديد ، وسمو بعيد ، وختم بالحسنى عملك ، وبلغك في الأولى أملك ، وسدد فيها مضطربك ، وأحسن في الأخرى منقلبك ، إنه سميع مجيب ، جواد قريب .

أبو الحسن الموصلي كاتب أبي تغلب والسيدة جميلة ابنة ناصر الدولة

: حدثني أبو محمد يحيى بن محمد بن فهد ، قال: رأيت أبا الحسن علي بن عمرو الموصلي يكتب إلى أبي تغلب بن ناصر الدولة ، وكتب في موضع من الكتاب أمور حميدة . فقلت له: هذا الموضع يصلح أن يكون فيه أمور جميلة فأما حميدة ، فهي لفظة مستكرهة . فقال: صدقت ، ولكني كتبت ، وأنا الموصل ، رقعة إلى أبي تغلب ، فيها أمور جميلة فوصلت إليه ، وهو عند أخته جميلة ، وهي غالبة عليه ، محتوية على أمره ، لا يقطع شيئًا من دونها ، ولا يفصل رأيًا إلا عن مشورتها ، وكانت الرقعة مما احتاج إلى مطالعتها بما فيها فقرأها عليها فأنكرت علي قولي جميلة ، لأنه اسمها ، إنكارًا شديدًا ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت