الصفحة 135 من 841

""""""صفحة رقم 133""""""

كل نفس آتيناها هداها

حدثني أحمد بن عبد الله بن بكر البصري ، قال: حدثني عروة الزبيري: إنه حج في سنة الهبير ، فاشترى من مكة قردًا ، وكان مع عديله كلب ، فألف القرد الكلب ، فكانا يأكلان في موضع واحد . قال: فقطع علينا القرمطي ، وأخذنا السيف ، وتفرق الناس ، وحيل بينهم ، وبين أمتعتهم ورحالاتهم ، ومشيت أنا ، فأفلت فيمن أفلت ، وجئت إلى الكوفة ، وما أملك درهمًا واحدًا . فبينا أنا جالس يومًا أفكر ، لمن أسأل ، وكيف أعمل ، إذ سمعت جلبة وضوضاء . فخرجت أبصر ما هي ؟ فإذا القرد قد ركب الكلب ، وجاءا كذلك ، فدخلا الكوفة ، والناس يضحكون منهما . وإذا القرد كان يطعم الكلب ، ويريد منه الركوب ، واحتال لنفسه بذلك ، طول الطريق . فلما رأيت القرد والكلب استدعيتهما فجاءا إلي . فقال الناس: ما هذا ؟ فقلت: هما لي ، فأخذتهما . وبلغ أمير الكوفة الخبر ، فراسلني في بيعهما عليه . فبعتهما عليه بثلثمائة درهم ، فكانت سبب صلاح حالي في الوقت ، وخرجت البلد .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت