الصفحة 141 من 841

""""""صفحة رقم 139""""""

كفى بالأجل حارسًا

سمعت قاضي القضاة ، أبا السائب ، يحكي: إن رجلًا كان له على رجل دين ، فهرب منه ، فلقيه صاحب الدين في صحراء فقبض عليه ، وأخرج قيدًا كان معه ، فقيده ونفسه به ، وجعل إحدى الحلقتين في رجل غريمه ، والأخرى في رجل نفسه ، ومشيا إلى قرية تقرب من الموضع ، فجاءاها ، وقد أدركهما المساء ، وأغلق أهل القرية باب سورها ، فاجتهدا في فتحها لهما ، فأبى أهل القرية ، فباتا في مسجد خراب على باب القرية ، فجاء السبع وهما نائمان ، فقبض على صاحب الدين فافترسه ، وجره ، فانجر الغريم معه ، فلم تزل تلك حاله إلى أن فرغ السبع من أكل صاحب الدين ، وشبع ، وانصرف ، وترك المديون وقد تجرح من جره وسحبه عليه ، وبقيت ركبة الغريم في القيد ، فحملها الرجل مع قيده ، وجاء إلى القرية ، فأخبرهم الخبر ، حتى حلوا قيده ، وسار لوجهه ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت