الصفحة 142 من 841

""""""صفحة رقم 140""""""

عريان أعزل يصيد الأسد

حدثني القاضي أبو بكر أحمد بن سيار: إن رجلًا أجنة الليل في بعض أسفاره ، فبات في خان خراب ، بقرب أجمة ، وماء مستنقع ، وكانت ليلة قمراء ، وكان الموضع مسبعًا ، والرجل عارف بذلك ، فرقي سطح الخان ، وطلب لبنًا فشرجه على باب الدرجة ، وجلس يترقب ، فإذا رجل عريان ، قد جاء حتى جلس على الماء . قال: فقلت له: ما تصنع ؟ قال: جئت لأصطاد السباع . فقلت: يا هذا اتق الله في نفسك . فقال: الساعة ترى . فلم يلبث هنيهة ، أن طلع سبع ، فتراءى له الرجل ، فصاح به ، فقصده: فلما قرب منه ، طرح الرجل نفسه في الماء ، فرمى السبع بنفسه خلفه في الماء ، فغاصا ، فإذا الرجل قد خرج من وراء السبع ، وعلق خصييه بيده ، ثم أخرج من منديل على رأسه ، قصبة مقدار ذراع ، مجوفة ، فارسية ، وثيقة ، نافذة ، فدسها في جاعرة السبع ، وأقبل يدخل فيها الماء بإحدى يديه ، وكلما دخل جوف الأسد الماء ثقل ، وضعف بطشه ، وهو يمرس مع ذلك خصاه ، إلى أن غرقه ، وقتله . ثم جره في الماء فأخرجه إلى الشط ، وسلخ جلده ، وأخذ جبهته ، وكفه ، وشحمه ، ومواضع يعرفها منه لها ثمن . ثم صاح بي: يا شيخ ، كذا أصطاد السباع . وتركني ومضى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت