الصفحة 195 من 841

""""""صفحة رقم 193""""""

حديث القاضي أبي طالب ابن البهلول مع الخليفة المقتدر

: حدثني أبو الحسن ، قال حدثني القاضي أبو طالب ابن البهلول ، قال: حضرت في بعض أيام المواكب ، باب دار الخلافة ، فوقفت في طياري ، والقضاة في طياراتهم ، والقواد ، والكتاب ، نتوقع الإذن . فاستدعيت وحدي من بين القضاة ، فدخلت على المقتدر ، فوجدت أبا علي بن مقلة ، قائمًا بين يديه ، وهو الوزير إذ ذاك . فقال لي المقتدر بهذا اللفظ والإعراب: قد كان أبوك عضدًا ، وأنت بحمد الله ، خلف منه ، وقد ترى كلب غلماني هؤلاء علي ، ومطالبتهم إياي بالأموال ، ولو قد فقدوني لتمنوا أيامي ، وقد عزمت على بيع ضياعي النمروديات بالأهواز ، فتكتب إلى خليفتك على القضاء بها ، في الاجتماع مع أحمد بن محمد البريدي على بيع ذلك ، والمعاونة فيه . فقلت: إذا كان الأمر من أمير المؤمنين أطال بقاءه ، بهذا الموضع من العناية ، خرجت أنا فيه . فقال: لسنا نكلفك ذلك ، ولكن اكتب إلى خليفتك فيه . قال: فخرجت ، وامتثلت أمره ، وكاتبت أبا القاسم علي بن محمد التنوخي ، وكان يخلفني إذ ذاك ، على كور الأهواز ، وقصصت عليه ما جرى . ومضت الأيام ، وصرف ابن مقلة ، بأبي القاسم سليمان بن الحسن بن مخلد فأنفذ أبا الحسن بن الحرث صاحبه إلى الأهواز ، صارفًا للبريدي ، فزاد على من كان اشترى الضياع مالًا عظيمًا . وكتب إلي أبو القاسم التنوخي ، إنه قد استثنى من المال بجملة عظيمة لنفسه ، وخنسها . وكانت في نفسي على ابن الحرث موجدة ، فأسررت ذلك في نفسي . وانحدرت في يوم موكب على رسمي ، وكنا في طياراتنا ، إذ خرج خلفاء الحجاب يطلبوني وحدي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت