فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 30""""""
تزمت الوزير علي بن عيسى وتخشنه
ومن زماته أبي الحسن علي بن عيسى وتخشنه ، أنه كان يجب أن يبين فضله في هذا على كل أحد ، أخبرني به غير واحد: إن أبا عمر القاضي دخل يومًا في بعض وزاراته ، وعلى أبي عمر قميص دبيقي سشتري فاخر ، فأراد الحسن أن يخجله فقال له: يا أبا عمر بكم اشتريت شقة هذا القميص ؟ . فقال: بمائتي دينار . فقال أبو الحسن: ولكني اشتريت لي هذه الشقة التي قطعت منها هذه الدراعة وهذا القميص الذي تحتها بعشرين دينارًا . فقال له أبو عمر مسرعًا كأنه قد أعد له الجواب: الوزير أعزه الله يجمل الثياب ، ولا يحتاج إلى المبالغة فيها ، ونحن نتجمل بالثياب ، فنحتاج إلى المبالغةفيها لأنا نلابس العوام ، ومن نحتاج إلى التفخيم عليه ، وإقامة الهيبة في نفسه بها ، والوزير أيده الله يخدمه الخواص ، أكثر من خدمة العوام ، ونعلم أنه يدع هذا عن قدرة . قال: فكأنما ألقم أبا الحسن حجرًا ، وسكت عنه .