الصفحة 42 من 841

""""""صفحة رقم 40""""""

عمران المملكة أساس صلاح الرعية

حدثني القاضي أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن البهلول التنوخي قال: استتر في دورنا عند أبي ، أبو الفتح الفضل بن جعفر بن الفرات ، المعروف بابن حنزابة ، وكنت حدثًا ، فكان يستدعيني دائمًا ، ونتحدث ، وألعب معه الشطرنج . فقال لي يومًا ، وقد جرى حديث نقصان دخل المقتدر عن خرجه: نظرت ، فإذا دخل المملكة كذا وكذا ، وخرجها كذا وكذا ، وإذا دخل ضياع عمي أبي الحسن ، وما قبض معها من ضياعنا ، كان في وقت قبضها ، كذا وكذا ، وهو اليوم الثلث ذلك ، ولو مكنت من ضياعها وحدها ، لعمرتها ، فعاد ارتفاعها إلى ما كان عليه ، فوفر ما بين الإرتفاعين يعمر الدنيا كلها ، وإنما أملاكنا شقص يسير من الأرض ، فكيف لو كان للدنيا من يهتم بعمارة جميعها ؟ . قال القاضي أبو الحسن: وما سمعت أعظم من هذا ، وذلك قبل تقلد أبي الفتح الوزارة . وكان أبو الحسن ، يحفظ مبلغ المال ، وأخبرني به ، فذهب عني .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت