الصفحة 136 من 254

السلام هنا معناه الموت. والذى يطالبنا بذلك مغفل. أسروا في ضمائركم أن الإسلام باطل ونبيه كاذب. أما أن تحملوا السلاح لإثبات ذلك في واقع الحياة، ولسوق الشعوب إليه بالكره، فذلك أمر دون الموت إ! ويؤسفنا أن نكرر مرة أخرى أن الدولة في يد الحكام المسيحيين كانت أداة مطاردة ومصادرة. وإذا كنا نحن المسلمين نرى أتباع المذهب المسيحى الحاكم يجتاح أصحاب المذهب المسيحى الأخر، فهل كنا ننتظر أن يلقى الإسلام من هؤلاء إلا مصيرا أسوأ، وعقبى أوخم..؟؟ فكيف يهادن أسلافنا سلطات هذه سياستها؟؟ ثم لماذا إذا استولى الرومان على بلد ما بالسيف يعتبر هذا البلد ملكا حلالا لهم إلى الأبد، لا يجوز لغيرهم أن يتسرب إليه حامل دعوة، وعارض أفكار فقط؟ لنضرب المثل بمصر. لقد دخلها الرومان غزاة فاتحين، وأرهقوا أهلها دينيا واقتصاديا طوال عهدهم.. فإذا جاء العرب وقاتلوا هؤلاء الغزاة المحتلين، وأجلوهم عن البلاد، ورسخوا مبادئ الحرية الدينية في البلد الذى أذله التعصب والاضطهاد.. امتلأت الدنيا بالصراخ العالى أن الإسلام غزا المسيحية في عقر دارها. وأنه انتشر بالسيف؟؟ ثم ينطلق القسيسون والرهبان يحضون على الأخذ بالثأر، وإيقاد الحروب الصليبية جيلا بعد جيل، كلما خبت نارها أشعلوها من جديد!! إن هذه السيرة النابية لا تلقى على الأرض السلام..!! ويجب أن نتعاون مع المسيحيين على إسدال ستار فوقها!! ص _145

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت