الصفحة 152 من 254

"لا تزال عصابة من أمتى يقاتلون على أمر الله قاهرين لعدوهم لا يضرهم من خالفهم حتى تأتيهم الساعة وهم على ذلك""لن يبرح هذا الدين قائما يقاتل عليه عصابة من المسلمين حتى تقوم الساعة""من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين، ولا تزال عصابة من المسلمين يقاتلون على الحق ظاهرين على من ناوأهم إلى يوم القيامة"هذه الأحاديث الصحيحة لا تعنى- في نظرى- جماعة من أهل المغرب، أو من أهل مصر، أو من أهل الهند يقاتلون عدوهم على الإسلام، ويخلصون بدينهم من فتنته. لا. إنها تعنى مجموعة الأفراد الذين يظهرون في أنحاء العالم الإسلامى فقهاء في الدين، مجاهدين عنه، ناشرين لتعاليمه، متعرضين للأذى في سبيله.. وتعنى أن هؤلاء الرجال الكبار برغم ما يتعرضون له من محن- قد يستشهدون فيها- سوف ينجحون في المحافظة على أمر الله. وستبقى رايات الإسلام خفاقة بجهودهم، مهما تفاحشت العوائق والصعاب أمامهم. والواقع أن الإسلام مرت به أيام سود حتى قيل: قرب أجله. وبغتة تنشق الظلمة عن نهضة جديدة له تدور بها رحاه أعظم مما كانت. ومن ثم فنحن الدعاة إلى الإسلام نخوض معركة المصحف واثقين من أن الحق لن يبيد. وأن الهزائم العارضة دورة من دورات الحياة يعقبها النصر الذى لابد منه، يوم يتهيأ المسلمون له بالإيمان، والخلق، والتقوى، والجهاد. ولا يجوز أن نلوم القذر لأذى أصابنا، نحن سببه الأول والأخير. إن العالم الإسلامى يتقلب اليوم في رماد الهزيمة التى جرها على نفسه بتفريطه وتوانيه. وسيظل في ورطته تلك حتى يصدق الله إيمانه وجهاده. وعندئذ يفرح المؤمنون بنصر الله. ص _161

في سلم النهوض ص _162

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت