فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 19

السؤال: ما حكم السجود على المقابر والذبح عليها؟

الجواب: السجود على المقابر والذبح عليها وثنية جاهلية وشرك أكبر، فإن كلًا منهما عبادة والعبادة لا تكون إلاَّ لله وحده، فمن صرفها لغير الله فهو مشرك. قال تعالى: { قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ } [الأنعام: 162، 163] . وقال تعالى: { إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } [الكوثر: 1، 2] . إلى غير هذا من الآيات الدالة على أن السجود والذبح عبادة، وأن صرفهما لغير الله شرك، ولا شك أن قصد الإنسان إلى المقابر للسجود عليها أو الذبح عندها، إنما هو لإعظامها وإجلالها بالسجود والقرابين التي تُذبح أو تُنحر عندها، روى مسلم في حديث طويل في باب تحريم الذبح لغير الله تعالى ولعن فاعله، عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال فيه: حدثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بأربع كلمات: «لعن الله من ذبح لغير الله، لعن الله من لعن والديه، لعن الله من آوى محدثًا، لعن الله من غير منار الأرض» .

وروى أبو داود في سننه من طريق ثابت بن الضحاك - رضي الله عنه - قال: نذر رجل أن ينحر إبلًا ببوانة فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: «هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟» قالوا: لا، فقال: «فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟» قالوا: لا. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أوف بنذرك فإنه لا وفاء لنذر في معصية الله» . فدل ما ذكر على لعن من ذبح لغير الله، وعلى تحريم الذبح في مكان يعظم فيه غير الله من وثن أو قبر، أو كان فيه اجتماع لأهل الجاهلية اعتادوه وإن قصد بذلك وجه الله. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه.

اللجنة الدائمة

الذبح لغير الله شرك أكبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت