فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 19

السؤال: التقرب بذبح الخرفان في أضرحة الأولياء الصالحين ما زال موجودًا في عشيرتي.. نهيتُ عنه لكنهم لم يزدادوا إلا عنادًا. قلت لهم: إنه إشراك بالله. قالوا: نحن نعبد الله حق عبادته. لكن ما ذنبنا إن زرنا أولياءه وقلنا لله في تضرعاتنا: «بحق وليك الصالح فلان... اشفنا أو أبعد عنا الكرب الفلاني» قلت: ليس ديننا دين واسطة. قالوا: اتركنا وحالنا.

سؤالي: ما الحل الذي تراه صالحًا لعلاج هؤلاء؟ ماذا أعمل تجاههم؟ وكيف أحارب البدعة؟

الجواب: من المعلوم بالأدلة من الكتاب والسنة أن التقرب بالذبح لغير الله من الأولياء أو الجن أو الأصنام أو غير ذلك من المخلوقات، شرك بالله ومن أعمال الجاهلية والمشركين. قال الله عز وجل: { قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ } [الأنعام: 162، 163] . والنُّسك هو الذبح، بيَّن سبحانه في هذه الآية أن الذبح لغير الله شرك بالله كالصلاة لغير الله.

وقال تعالى: { إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ } [الكوثر: 1، 2] . أمر الله سبحانه نبيه في هذه السورة الكريمة أن يصلي لربه وينحر، خلافًا لأهل الشرك الذين يسجدون لغير الله ويذبحون لغيره. وقال تعالى: { وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ } [الإسراء: 23] . وقال سبحانه: { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ } [البينة: 5] . والآيات في هذا المعنى كثيرة. والذبح من العبادة فيجب إخلاصه لله وحده.

وفي صحيح مسلم عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لعن الله من ذبح لغير الله» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت