وثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - ، في عدة أحاديث النهي عن إتيان الكهان والعَّرافين والسحرة، والنهي عن سؤالهم وتصديقهم، وقال - صلى الله عليه وسلم -: «من أتى كاهنًا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد
-صلى الله عليه وسلم - ». وكل من يدعي علم الغيب، باستعمال ضرب الحصى أو الودع أو التخطيط في الأرض، أو سؤال المريض عن اسمه واسم أمه أو اسم أقاربه، فكل ذلك دليل على أنه من العرافين والكهان الذين نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - ، عن سؤالهم وتصديقهم.
الشيخ ابن باز
حكم قراءة الفاتحة على القبر للميت
السؤال: هل يجوز قراءة الفاتحة أو شيء من القرآن للميت عند زيارة قبره، وهل ينفعه ذلك.
الجواب: ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يزور القبور، ويدعو للأموات بأدعية علَّمها أصحابه وتعلموها عنه، من ذلك: «السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، وإنَّا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية» ، ولم يثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قرأ سورة من القرآن أو آيات منه للأموات مع تكرار زيارته لقبورهم، ولو كان ذلك مشروعًا لفعله، وبينه لأصحابه، رغبة في الثواب ورحمة بالأمة، وأداءً لواجب البلاغ، فإنه كما وصفه تعالى بقوله: { لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } [التوبة: 128] . فلما لم يفعل ذلك مع وجود أسبابه، دل على أنه غير مشروع.
وقد عرف ذلك أصحابه، - رضي الله عنهم - ، فاقتفوا أثره، واكتفوا بالعبرة والدعاء للأموات عند زيارتهم، ولم يثبت عنهم أنهم قرؤوا قرآنًا للأموات، فكانت القراءة لهم بدعة محدثة، وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - ، أنه قال: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» .
اللجنة الدائمة
حكم الحلف بالنبي - صلى الله عليه وسلم -