الصفحة 6 من 15

5-اتباع السنة.

وقد طلب أحد الناس من ابن عمر - رضي الله عنه - أن يكتب له عن العلم، فقال له: العلم أعظم أن يكتب عنه؛ ولكن إن استطعت أن تكف اللسان عن أعراض المسلمين، وتكون خفيف الظهر من دمائهم، وخميص البطن من أموالهم، ملازمًا لجماعتهم فافعل. اهـ. ولزوم جماعة المسلمين فيه السلامة في الدنيا والنجاة من العذاب في الآخرة؛ قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة» [1] . وفي رواية: «كلها في النار إلا واحدة» . قيل: من هي يا رسول الله؟ قال: «من كان على ما أنا عليه اليوم وأصحابي» [2] ...الحديث، وفي رواية: «الجماعة» [3] ؛ لهذا يجب على كل مسلم البحث عما كان عليه الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه - رضي الله عنهم - ؛ حتى ينجو بنفسه من الهلاك والوقوع في شراك الفتن، وقد أمر الله تعالى عباده المؤمنين بأن يعتصموا بالكتاب والسنة وأن يحذروا من الفرقة؛ قال تعالى: { وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا } [آل عمران: 103] ، إذن على المسلم أن يحذر من هذه المسميات والجماعات والشيع المختلفة التي تخالف منهج أهل السنة والجماعة؛ قال تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ } [الأنعام: 159] ... الآية، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من أحب منكم أن ينال بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، فإن الشيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد» [4] .

(1) رواه الترمذي وقال حديث حسن صحيح.

(2) رواه الترمذي وحسنه الألباني في صحيح الجامع.

(3) خرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه قال في الزوائد إسناده صحيح ورجاله ثقات.

(4) قال الترمذي هذا حديث حسن صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت